وذكره في "ثقاته"(١) في أتباع التابعين، وخالف ابن حزم فقال في "محلاه"(٢) إنه مجهول.
قال الطحاوي: كشف وجهها حرام فأمرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالكفارة لمنع الشريعة إياها منه (٣)، ثم ذكره الطحاوي من وجه آخر، وفيه:"نذرت أن تحج ماشية ناشرة شعرها، فقال: "لتركب ولتصم ثلاثة أيام". وفي البيهقي (٤) من حديث أبي هريرة قال: بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسير في جوف الليل في ركب إذ بصر بخيال قد نفرت منه إبلهم، فأنزل رجلًا فنظر، فإذا هو بامرأة عريانة ناقضة شعرها، فقال: مالك؟ قالت: نذرت أن أحج البيت ماشية عريانة ناقضة شعري فأنا أتكمن بالنهار وأتنكب الطريق بالليل، فأتى النبي - صلي الله عليه وسلم - فأخبره فقال: "ارجع إليها فمرها فلتلبس ثيابها ولتهرق دمًا".
قال البيهقي: إسناده ضعيف (٥)، قال: وروي من وجه آخر منقطع دون ذكر الهدي فيه، ثم أسند من حديث البصري عن عمران بن الحصين أنه -عليه الصلاة والسلام- قال: "إذا نذر أحدكم أن يحج ماشيًا فليهدِ هديًا وليركب". وفي رواية: "فليهد بدنة
(١) الثقات (٦/ ٢٣٥). (٢) المحلى (٧/ ٢٦٥). (٣) معالم السنن (٣/ ٥٩٧). (٤) السنن الكبرى (١٠/ ٨٠). (٥) انظر: كتاب المراسيل لابن أبي حاتم (٤٠)، وتهذيب الكمال (٦/ ١٢٢).