ما حكاه القاضي عياض (١)، ثم القرطبي (٢)، والبغوي في "شرح السنّة"(٣)[وحكم علي - رضي الله عنه - باليمن بالإقراع في جماعة وقعوا على أمة في طهر في اليمن](٤)، وأخذ به جماعة من أهل الحديث.
تنبيهان:
الأول: لا حجة لمن نفى القافة في قصة اللعان السالفة في كونه -عليه الصلاة والسلام- لاعن عليه ولم يؤخره حتى تضع ويرى الشبه فيه لأنه عارض الشبه هنا الفراش وهو أقوى، كما أسلفناه في الحديث قبله أيضًا.
الثاني: قال ابن حزم في "كتاب الاستقصاء فيما خالف فيه
(١) انظر: إكمال إكمال المعلم (٤/ ٨٤) أخذًا من حديث زيد بن أرقم المخرج في سنن أبي داود (٢٢٦٩، ٢٢٧١)، وابن ماجه (٢٣٤٨)، والبيهقي (١٠/ ٢٦٧)، ولفظه: أتى علي بن أبي طالب باليمن في ثلاثة نفر، وقعوا على جارية في طهر واحد، فجاءت بولد، فجاءوا يختصمون في ولدها، فقال علىّ لأحدهم: تطيب نفسًا، وتدعه لهذين؟ فقال: لا. وقال للآخر مثل ذلك. فقال: لا، وقال للآخر مثل ذلك، فقال: لا. فقال: أنتم شركاء متشاكسون، وإني أقرع بينكم، فأيكم أصابته القرعة ألزمته الولد، وغرمته ثلثي القيمة، أو قال ثلثي قيمة الجارية، فلما قدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ضحك حتى بدت نواجذه، وقال: "ما أعلم فيها غير ما قال علي". (٢) المفهم (٥/ ٢٤٨٨). (٣) شرح السنّة (٩/ ٢٨٦). (٤) زيادة من هـ، والمراد بقوله في السنن أي سنن أبو داود وابن ماجه وغيرهم كما هو مخرج في ت (١) هنا.