سعيد بن بشير صاحب قتادة وهو صدوق، وثقه شعبة وغيره، وقال البخاري: يتكلمون في حفظه، وأما ابن حبان فقال: إنه فاحش الخطأ وفيها قول آخر: إنها ثلاثة دراهم وثلث. قاله الإِمام أحمد: ويؤيده رواية البيهقي (١) عن حجاج، عن قتادة، عن أنس قال: قومت -يعني النواة- ثلاثة دراهم وثلث (٢)، وحجاج هو ابن أرطأة: ضعيف (٣)، وقتادة مدلس وقد عنعن لا جرم، قال ابن عبد البر (٤): هذا حديث لا تقوم به الحجة لضعف إسناده، وفيها أقوال أخر: أنها ثلاثة دراهم وربع، وقيل: ونصف، وقيل: ثلاثة، وقيل: خمسة ونصف.
وقال بعض المالكية: إنها ربع دينار عند أهل المدينة، وظاهر كلام أبي عبيد، كما نقله عنه القاضي (٥) ثم النووي (٦)، بل هو نص كلامه أنه دفع خمسة دراهم، قال: ولم يكن [هناك](٧) ذهب إنما هي خمسة دراهم تسمى نواة، كما تسمى الأربعون أوقية. وضعف البغوي في "شرح السنة"(٨) قول من قال: إن النواة من الذهب قيمتها
(١) السنن الكبرى (٧/ ٢٣٧). (٢) وقيل: وربع كما ذكره في الاستذكار (١٦/ ٣٤١). (٣) وضعفه ابن حجر في الفتح (٩/ ٣٣٤، ٣٣٥) وقال: ولكن جزم به أحمد. (٤) التمهيد (٢/ ١٨٦). (٥) ذكره في إكمال إكمال المعلم (٤/ ٤٥). (٦) شرح مسلم (٩/ ٢١٦). (٧) في هـ ساقطة. (٨) شرح مسلم (٩/ ١٣٤).