والثاني: أن قيمتها خمسة دراهم، وعزاهما إلى ابن قتيبة وأن الأزهري (١) اختار الثاني.
وقال الخطابي (٢): النواة اسم لمقدار معروف فسروها بخمسة دراهم من ذهب، ونقله القاضي عياض (٣) عن تفسير أكثر العلماء، وكذا قال صاحب الاستذكار (٤) أن أكثر أهل العلم يقولون: وزنها خمسة دراهم، ويؤيده أن في بعض طرق الحديث وزن نواة من ذهب قومت خمسة دراهم، [رواها](٥) البيهقي (٦) وليس في سندها غير
= البيهقي: "قومت ثلاثة دراهم وثلثًا"، وإسناده ضعيف، ولكن جزم به أحمد، وقيل: ثلاثة ونصف، وقيل: ثلاثة وربع، وعن بعض المالكية النواة عند أهل المدينة ربع دينار، ويؤيد هذا ما وقع عبد الطبراني في الأوسط في آخر حديث، قال أنس: جاء وزنها ربع دينار، وقد قال الشافعي: النواة ربع النش، والنش نصف أوقية، والأوقية أربعون درهمًا فيكون خمسة دراهم، وكذا قال أبو عبيد: إن عبد الرحمن بن عوف دفع خمسة دراهم، وهي تسمى نواة كما تسمى الأربعون أوقية، وبه جزم أبو عوانة وآخرون. (١) تهذيب اللغة (١١/ ٢٨٢)، وغريب الحديث لأبي عبيد (٢/ ١٨٩)، وغريب الحديث للحربي (٢/ ٨٧٩). (٢) معالم السنن (٣/ ٤٧). (٣) ذكره في إكمال إكمال المعلم (٤/ ٤٥). (٤) الاستذكار (١٦/ ٣٤٠، ٣٤١). (٥) في هـ (ووهاها) وهو تصحيف. (٦) معرفة السنن والآثار (١٠/ ٢١١، ٢١٢)، والسنن الكبرى (٧/ ٢٣٧).