توارث بينهم وبين أهل الذمة، وأهل الحرب يتوارثون ما لم تختلف بهم الدار، واختلاف دارهم يكون باختلاف ملوكهم، ومعاداة [بعضهم](١) لبعض في الدين، كالترك والروم، فلا يورث بعضهم من بعض.
وعبارة الرافعي: اختلف الشافعي وأبو حنيفة في ميراث أهل الحرب بعضهم من بعض، فقال الشافعي: يرث بعضهم بعضًا سواء كانوا من أهل دار واحدة، أو اختلفت دارهما.
وقال أبو حنيفة: أهل الحرب إنما يرث بعض من بعض إذا كانوا من أهل دار واحدة.
ووقع في "شرح مسلم"(٢) للنووي عن الأصحاب ما يخالف ذلك، فإنه قال: قال الشافعي: لا يرث حربي من ذمي، ولا ذمي من حربي، ثم قال:[قال](٣)[الأصحاب](٤): وكذا لو كان حربيين في بلدين [متجاورين](٥) لم يتوارثا، نعم في نسخة حُذِفَ لفظ "حربيين".
وقال في كلامه على "التنبيه": قوله: (ولا يرث حربي من ذمي، ولا ذمي من حربي)، كان ينبغي له أن يقول أيضًا: ولا حربي من حربي في دار أخرى وبينهما حرب، فإن أهل الحرب إذا
(١) في ن هـ (بعض). (٢) شرح مسلم (١١/ ٥٣). (٣) في هـ ساقطة. (٤) في شرح مسلم (أصحابنا). (٥) في شرح مسلم (متحاربين).