فائدة: أُلخصُ لك فيها مذاهب العلماء في مسح الرأس: فذهب الشافعى رضي الله عنه أن الواجب ما يقع عليه الاسم ولو
بعض شعره، قال القاضي حسين: ولو على قدر رأس إبرة، ووراثه آراءٌ لأصحابه:
[أحدها](٣): أن أقل ما يجزىء ثلاث شعرات قياسًا على الحلق في الإِحرام، وادَّعى الماوردي (٤): أنه المذهب.
[وهل](٥) يختص هذا الوجه بما إذا مسح الشعر أم يجزئ في مسح البشرة ويشترط مسح قدر ثلاث شعرات؟ قال الرافعي: في كلام الائمة ما يشعر بالاحتمالين والأول أظهر.
ثانيها: يجب مسح الجميع، وقد أسلفناه (٦).
(١) هو علي بن محمد بن أحمد أبو الحسن الحربي وله أخ اسمه "الحسن". ترجمته في: سير أعلام النبلاء (١٦/ ٣٢٩). (٢) هو محمد بن أبي بكر بن علي ولد سنة سبع وخمسين وخمسمائة وتوفي بحلب فى ذي الحجة سنة إحدى وثلاثين وستمائة. طبقات ابن شهبة (٢/ ٨٣). (٣) في ن ج (احدهما). (٤) الحاوي الكبير (١/ ١١٨). (٥) في ن ب (وقيل). (٦) والحديث: "ثم مسح رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر، بدأ بمقدم رأسه ثم ذهب بهما إلى قفاه ثم ردهما حتى رجع إلى المكان الذي بدأ منه". البخاري (١/ ٢٥١، ٢٥٥)، باب: مسح الرأس كله، ومسلم برقم (٢٣٥)، ومالك في الموطأ (١/ ١٨).