في الوضوء كما [أسلفته](١) في الحديث المذكور [هناك](٢) فراجعه مع خلاف العلماء فيه.
الرابع عشر: قوله "ثم غسل وجهه ثلاثًا" الغسل في اللغة كما قال ابن عطية (٣): إيجاد الماء في المغسول مع إمرار شيء عليه كاليد أو ما قام مقامها، وهو يتفاضل بحسب الانغمار في الماء والتقليل منه، [فغسل](٤) الوجه في الوضوء وهو نقل الماء إليه وإمرار اليد عليه، وهذا فيه إشعار بإيجاب الدلك في الوضوء، وهو مذهبه خلافًا للشافعية.
الخامس عشر: الوجه: من من المواجهة، وقد اعتبر الفقهاء هذا الاشتقاق وبنوا عليه أحكامًا، وجمهورهم على أن حد الوجه ما بين منابت [الشعر](٥) غالبًا ومنتهى لحييه وما بين أذنيه، وتفصيل القول في ذلك محله كتب الفروع، وقد بسطناها فيها ولله
الحمد.
السادس عشر:(ثم) هنا للترتيب بين المسنون (٦) والمفروض، وهما المضمضة وغسل الوجه، وبعض الفقهاء رأى
(١) في ن ب (أسلفت). (٢) في ن ب ساقطة. (٣) المحرر الوجيز (٥/ ٤٣). (٤) في الأصل (بغسل)، وما أثبت من ن ب. (٥) في الأصل (الرأس)، وما أثبت من ن ب. (٦) في ن ب زيادة (كما أسلفناه).