الأول: في التعريف براويه: أما عثمان فهو ابن عفان بن أبي العاصي بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، يجتمع [مع
النبي - صلى الله عليه وسلم -] (١) في عبد مناف. في كنيته ثلاثة أقوال، أشهرها: أبو عمرو، وثانيها: أبو عبد الله، وثالثها: أبو ليلى.
وقال ابن الأثير في جامعه: كان يكنى في الجاهلية أبا عمرو، فلما ولدت له رقيةُ عبدَ الله؛ كني به،
قال: وكان إسلامه في أول الإسلام على يد الصديق. ولد في السنة السادسة من عام الفيل وهاجر الهجرتين وتزوج بنتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رقية وأم كلثوم، زوجه الله أم كلثوم بمثل صداق رقية وعلى مثل صحبتها، لهذا سهمي ذو النورين، ولم يعرف أحد من لدن آدم - صلى الله عليه وسلم -، تزوج [ابنتي](٢) نبي غيره (٣). وهو أول من خرج إلى الحبشة وهاجر إليها وسائر من هاجر إليها تبع له.
وكان - صلى الله عليه وسلم - يستحي منه أكثر من غيره (٤)، وهو أكثر أمته حياء، وأخبر أن الملائكة تستحي منه (٥)، وجمع القرآن بعد الاختلاف فيه وجمع الناس عليه، وشهد له [النبي - صلى الله عليه وسلم -](٦) بالجنة، واشترى موضع
(١) في ن ب (رسول الله). (٢) في ن ب ساقطة، وفي ج (بنتي). (٣) انظر: معرفة الصحابة لأبي نعيم (١/ ٢٤٥)، والسنن الكبرى (٧/ ٧٣). (٤) مسلم (٤/ ١٨٦٦ - ١٨٦٧). (٥) مسلم (٤/ ١٨٦٦)، وأحمد في المسند (٦/ ٦٢). (٦) في ن ب ساقطة.