قلت: وهذه الرواية رواها البخاري في هذا الباب من "صحيحه" وترجم عليه، من لم ير على المعتكف صومًا، فكان عزوه إليها أولى] (١).
السادس: فيه إطلاق لفظ الغداة على الصبح، وقد سلف في الحديث الرابع من باب المواقيت الخلاف في كراهية إطلاق ذلك عليها.
السابع: فيه أن السنَّة إذا كان معتكفًا وصلى الصبح في مكان من المسجد غير محل معتكفه لا يجلس في مصلاه إلى طلوع الشمس، بل يرجع بعد فراغه منها إليه لقولها:"فإذا صلى الغداة جاء مكانه الذي اعتكف فيه".
الثامن: استدل به الأوزاعي والثوري والليث في أحد قوليه: على ابتداء الاعتكاف والدخول فيه [في](٢) أول النهار، وليس فيه دلالة عليه، فإن اعتكافه -عليه الصلاة والسلام- يحتمل أن يكون قبل ذلك، ومجيئه إلى مكانه بعد صلاة الغداة للانفراد عن الناس بعد الاجتماع بهم في الصلاة، لا أنه ابتدأ دخول المعتكف، ويكون
= (٢٠٣٢)، ومسلم (١٦٥٦)، والبغوي (٦/ ٤٠٢)، وأبو داود (٢٣٦٤) في الصوم، باب: الاعتكاف، والترمذي (٤/ ١١٢)، والنسائي (٧/ ٢١)، والنسائي في الكبرى (٢/ ٢٦١، ٢٦٢)، والبيهقي (٤/ ٣١٨). انظر: الفتح الرباني (١٤/ ١٨٢)، وعبد الرزاق (٤/ ٣٥٢)، والدارقطني (٢/ ١٩٩)، وابن خزيمة (٣/ ٣٤٧). (١) زيادة من ن ب د. (٢) في ن د (من).