فعل] (١) لا عطف جملة على جملة، وحينئذٍ يكون الأصل مساواة الفعلين في النهي عهما، وتأكيدهما بالنون المشددة، فإن المحل الذي تواردا عليه هو شيء واحد، [و](٢) هو الماء، [فعدوله](٣) عن ثم [لا يغتسل](٤) دليل على أنه لم [يرد](٥) العطف، وإنما جاء "ثم يغتسل" على التنبيه على الحال، ومعناه: أنه إذا بال فيه قد يحتاج إليه، فيمتنع عليه استعماله؛ لما أوقع فيه من البول، وهذا مثل قوله عليه السلام:"لا يضرب أحدكم امرأته ضرب الأمة ثم يضاجحها"(٦) برفع يضاجعها، ولم [يروه](٧) أحد [بالجزم](٨) ولا تخيله [فيه](٩)؛ لأن المفهوم منه إنما نهاه عن ضربها؛ لأنه يحتاج إلى مضاجعتها في ثاني [حال](١٠) فيمتنع عليه بما أساء من معاشرتها ويتعذر عليه المقصود لأجل الضرب، وتقدير اللفظ: ثم هو يضاجعها، وثم هو يغتسل ..
(١) في ن ب ساقطة. (٢) في ن ب ساقطة. (٣) في ن ب (وعدوله). (٤) فى الأصل (يغتسل)، والتصويب من ن ب ج. (٥) في ن ب (لمجرد). (٦) متفق عليه، في البخاري (٩/ ٣٠٢) (فتح)، وفي مسلم (١٧/ ١٨٨) (نووي). (٧) في ن ج (يره). (٨) في ن ب (بالجمع). (٩) في ن ب ساقطة. (١٠) في ن ب (الحال).