قال المصنف:"الحَرَّة" أرْضٌ ترْكَبُها حِجارَةٌ سُودٌ.
الكلام عليه من خمسة وثلاثين وجهاً، وبعضهم أفرده بالتصنيف في مجلد ضخم (١):
الأول: قوله: "بينما" اعلم أن بينما تتلقى تارة "بإذ" وتارة "بإذا" اللتين للمفاجأة (٢)، قال الشاعر:
فبينما العسر إذ دارت مياسير
وقوله:
بينما المرء في الأحياء مغتبط ... إذا هو الرمس يعلوه الأعاصير
وأما بينا (٣): فلا تتلقا بواحدة منهما، بل وجه الكلام أن يقال:
= (٣٥٢٣) بألفاظ مختلفة، وابن خزيمة (١٩٤٩)، وعبد الرزاق (٧٤٥٧)، وابن الجارود (٣٨٤)، والبغوي (١٧٥٢)، والدارقطني (٢/ ١٩٠). (١) هو الحافظ زين الدين عبد الرحيم بن الحسين العراقي، استخرج منه ألف مسألة ومسألة حكى ذلك عن نفسه. (٢) قال أحمد شاكر في المسند (١١/ ١٤٧): قوله: "بينما"، قال الحافظ في الفتح: "أصلها: بين" وقد ترد بغير "ما" فتشبع الفتحة، [يريد أنها تكون: بينا]، ومن خاصة "بينما" أنها تتلقى بإذ، وبإذا، حيث تجيء للمفاجاة، بخلاف "بينا" فلا تتلقى بواحدة منهما" وهذا الذي قاله الحافظ باطل، ترده الشواهد الصحيحة , واللغة الفصيحة، وقد أطال صاحب اللسان (١٦/ ٢١٢، ٢١٣) في إيراد الشواهد على مجيء "إذ" و"إذا" بعد بينا. اهـ. (٣) انظر التعليق السابق.