لَيْلَةِ الْقَدْرِ (١)} (١)، وقوله: {فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا (٤)} (٢)، أي إذا رأيتموا الهلال، وقد جاء في بعض روايات مسلم (٣): "لا تصوموا حتى تروا الهلال".
قال أهل اللغة (٤): يقال: هلال من أول ليلة، إلى الثالثة ثم يقال: قمر بعد ذلك.
الثاني: قوله: "فصوموا" أي انووا الصيام، لأن الليل ليس محلَاّ للصوم كما تقدم.
الثالث: قوله: "فإن غم عليكم" معناه: حال بينكم وبينه غيم يقال: غُمَّ وأُغْمِيَ وغُمِّيَ بتشديد الميم وتخفيفها، والغين مضمومة فيهما ويقال:"غَبِيَ"(٥): بفتح الغين وكسر الباء وكلها لغات صحيحة، وقد غامت السماء [وغيمت](٦)، وأغامت وتغيمت وغيمت كلها بمعنى.
وقيل: معنى هذه الألفاظ مأخوذة من أغما (٧) المريض، يقال:
(١) سورة القدر: آية ١. (٢) سورة العاديات: آية ٤. (٣) مسلم (١٠٨٠)، ومالك في الموطأ (١/ ٢٨٦). (٤) انظر: مختار الصحاح (٢٩٠)، والمصباح المنير (٦٣٩). (٥) رواية البخاري (١٩٠٩). (٦) في مشارق الأنوار (٢/ ١٣٥) (أغمت بالتخفيف والتثقيل)، وفي حاشية ن ج (أغمت)، انظرها فيه. (٧) قال القاضي عياض في مشارق الأنوار (٢/ ١٣٦): من إغماء المرض، يقال: غمي عليه وأغمي والرباعي أفصح. وقال في موضع آخر =