وفي رواية "يومين" رواه الشيخان من حديث عمران بن الحصين.
والمراد: بسرر شعبان آخره، لأن الهلال يستسر ليلة أو ليلتين وجمع بينهما بأن الرجل كان [قد](١) أوجب على نفسه صيام آخر الشهر [(٢)] بنذر فأمره - صلى الله عليه وسلم - بالوفاء به أو كان [الصوم](٣) آخر الشهر عادة له، فتركه لاستقبال رمضان لأجل النهي عن تقدمه، واستحب له النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يقضيه لكونه عادة له.
وقال بعضهم: بل قوله: "هل صمت من سرر شعبان" سؤال زجر وإنكار لأنه قد نهى عن تقدم رمضان بيوم أو يومين، فلا يكون بينهما معارضة. وإن أُريد بسرر شعبان أوله على ما ذكره بعضهم: أن سرر الشهر أوله، فلا معارضة إذن (٤).
السادس: فيه الرد على الروافض الذين يرون تقدم الصوم على الرؤية فإن رمضان اسم لما بين الهلالين فإذا صام قبله يوماً فقد تقدم عليه (٥).
= والدارمي (٢/ ١٨)، وابن حبان (٣٥٨٧)، وأحمد (٤/ ٤٢٨، ٤٣٢، ٤٣٩). (١) زيادة من ن ب د. (٢) في ن ب زيادة (يصوم). (٣) زيادة من ن ب د. (٤) انظر خلاف العلماء مبسوط في: معالم السنن للخطابي (٣/ ٢١٨)، والجمع بين الأحاديث وتفسير "السرر" في السنن، وعون المعبود (٦/ ٤٥٣)، وقد تركتها خشية الإِطالة رعاك الله. (٥) قال شيخ الإِسلام -رحمنا الله وإياه- في الفتاوى (٢٥/ ١٣٣، ١٧٩، =