المشهور من مذهب مالك الشافعي أن التيمم لا يرفع الحدث.
الرابع: قوله عليه السلام: "حتى يتوضأ" نفى القبول إلى غاية وهو الوضوء، وما بعد الغاية مخالف لما قبلها؛ فاقتضى قبول الصلاة بعد الوضوء مطلقًا، ودخل تحته الصلاة الثانية قبل الوضوء لها ثانيًا وتحققه أن [الصلاة](١) اسم جنس وقد أضيف فعم، وهذا مجمع عليه في الوضوء.
فائدة: أصل الوضوء: من الوضاءة، وهو الحسن والنظافة.
وهو بالضم: الفعل.
وبالفتح: الماء على أفصح اللغات.
الخاص: هذا الحديث محمول عند العلماء على [أن](٢) ترك الوضوء بلا عذر، أما من [ترك](٣) بعذر وأتى ببدله فالصلاة مقبولة قطعًا؛ لأنه قد أتى بما أمر به قطعًا، على أن التيمم من أسمائه الوضوء، قال - صلى الله عليه وسلم -: "الصعيد الطيب وضوء المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين" الحديث، صحح ابن القطان إسناده من حديث أبي هريرة، [وصححه](٤) الترمذي وابن حبان والحاكم من حديث أبي ذر، رضي الله عنهما (٥).
(١) في الأصل (صلاة)، وما أثبت من ن ب. (٢) في ب ج (من). (٣) في ب ج (تركه). (٤) في الأصل (ورجحه)، والتصحيح من ن ب ج. (٥) الترمذي رقم (١٢٤) من حديث أبي ذر، وأبو داود في الطهارة (٣٣٢، =