عليه تبعًا، والحديث يدل على ذلك خصوصًا على مذهب المحققين في أن الآل كل المؤمنين.
واختلف أصحابنا في هذا المنع على أوجه:
أصحها: أنه للتنزيه لا للتحريم، لأنه شعار أهل البدع، وقد نهينا عن شعارهم، ولأن الصلاة في لسان السلف صارت مخصوصة بالأنبياء استقلالًا، كما أن قولنا: -عز وجل- مخصوص بالله -تعالى- فكما لا يقال: محمد عز وجل وإن كان عزيزًا جليلًا لا يقال أبو بكر أو علي صلَّى الله عليه وإن كان معناه صحيحًا.
وذهب الإِمام أحمد وجماعة: إلى جواز الصلاة على كل واحد من المؤمنين استقلالًا.
واحتجوا: بقوله تعالى: {هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ}(١)، وبقوله - عليه السلام -: "اللهم صل على آل أبي أوفى" فإنه - عليه الصلاة والسلام - كان إذا أتاه قوم بصدقتهم صلى عليهم" (٢).
(١) سورة الأحزاب: آية ٤٣. (٢) البخاري في الزكاة (١٤٩٧)، وفي المغازي (٤١٦٦)، وفي الدعوات (٦٣٣٢) (٦٣٥٩)، باب: هل يصلي على غير النبي، ومسلم (١٠٧٨) في الزكاة، وأبو داود (١٥٩٠) في الزكاة، والنسائي (٥/ ٣١)، والبيهقي في السنن (٢/ ١٥٢، ٤/ ١٥٧)، وابن حبان (٩١٧)، والطيالسي (٨١٩)، وأحمد (٤/ ٣٥٣، ٣٥٥، ٣٨١، ٣٨٨). قال ابن حجر في الفتح (٨/ ٥٣٤): واستدل بهذا الحديث على جواز الصلاة على غير النبي - صلى الله عليه وسلم - من أجل قوله: "وعلى آل محمدًا" وأجاب من =