فقال مالك والشافعي:[في](١) صلاة المنفرد في بيته [برمضان](٢) أفضل.
قال مالك: وكان ربيعة وغير واحد من علمائنا ينصرفون ولا يقومون مع الناس.
قال مالك: وأنا أفعل ذلك وما قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلَّا في بيته.
واحتج الشافعي: بحديث زيد بن ثابت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في قيام رمضان:"أيها الناس! صلوا في بيوتكم؛ فإن أفضل صلاة المرء في بيته إلَّا المكتوبة"(٣)، قال الشافعي: ولا سيما مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مسجده على ما كان في ذلك من الفضل.
وروينا عن ابن عمر، وسالم، والقاسم، وإبراهيم، ونافع: أنهم كانوا ينصرفون ولا يقومون مع الناس.
وقال قوم من المتأخرين من أصحاب أبي حنيفة [وأصحاب](٤) الشافعي منهم المزني وابن عبد الحكم: الجماعة في المسجد في قيام رمضان أحب إلينا، وأفضل من صلاة المرء في بيته. وإليه ذهب أحمد وكان يفعله وابن جبير.
(١) في ن ب ساقطة. (٢) في ن ب (في رمضان). (٣) متفق عليه. البخاري أطرافه (٧٣١)، ومسلم (١٧٩٤)، وأبو داود (١٣٩٧) في الصلاة، باب: فضل التطوع في البيت، والترمذي (٤٥٠)، والنسائي (٣/ ١٩٨)، والسنن الكبرى له () التمهيد (٨/ ١١٦)، والاستذكار (٥/ ١٥٨). (٤) زيادة من ن ب.