السادس: اختلف العلماء هل هذا الفضل لأجل الجماعة فقط حيث كانت، أو إنما تكون الجماعة التي تكون في المسجد [لما
يلازم] (١) ذلك من أفعال تختص بالمساجد.
قال القرطبي في تفسيره (٢): والأول. أظهر لأن الجماعة هو الوصف الذي علق عليه الحكم، وما كان من إكثار الخُطا إلى [المسجد](٣)، وقصد الإتيان [إليها](٤) والمكث فيها، فذاك زيادة فوات خارج عن فضل الجماعة.
وكذا قال الشيخ تقي الدين: إنه الظاهر [في](٥) إطلاقهم قال: ولست أعني أنه [لا](٦) تتفاضل صلاة الجماعة في البيت على الانفراد فيهِ، فإن ذلك لا شك فيه، إنما المنظر هل يتفاضل هذا القدر المخصوص أم لا؟ ولا يلزم من [عدم](٧) حصول هذا [القدر المخصوص من الفضيلة عدم حصول](٨) مطلق الفضيلة، قال: وإنما تردد أصحاب الشافعي في أن إقامة الجماعة في غير المسجد
(١) في الأصل (لا يلزم)، وما أثبت من ن ب. (٢) (١/ ٣٤٨، ٣٥١). (٣) في ن ب (المساجد). (٤) زيادة من ن ب. (٥) في ن ب في. (٦) في ن ب ساقطة. (٧) في ن ب ساقطة. (٨) زيادة من ن ب، ومن إحكام الأحكام.