وثانيهما: بمعنى الغالب ومنه قوله تعالى: {وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ (٢٣)} (١)، أي غلبني.
وثالثها: بمعنى الشديد، من عزَّ يَعز بفتح العين في المستقبل: إذا إشتد وقوي، ومنه قوله تعالى:{فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ}(٢)، أي شددنا.
ورابعها: بمعنى المعز، وقيل: بمعنى [مفعول](٣) كأليم بمعنى مؤلم. والأول: يرجع إلى التنزيه، والثاني والثالث: إلى صفة
الذات. والرابع: إلى صفة الفعل (٤).
وحكى الزجاج (٥): العزيز: الجليل الشريف.
وقال أبو حامد الإسفراييني (٦): العزيز الذي يقل وجوده، وتشتد الحاجة إليه ويصعب الوصول إليه، فمتى لم تجتمع هذه
(١) سورة ص: آية ٢٣. (٢) يورة يس: آيه ١٤. (٣) كذا في الأصل، وفي ن ج (مفعل). (٤) انظر: لسان العرب (٥/ ٣٧٤، ١٧٩). ط دار صادر. (٥) بعد إلاطلاع على تفسير "أسماء الله الحسنى" للزجاج (٣٥) لم أجده. ولعله: كتاب "اشتقاق أسماء الله تعالى وصفاته المستنبطة من التنزيل وما يتعلق بها من اللغات والمصادر والتأويل" لأبي القاسم عبد الرحمن الزجاجي حققه الدكتور المبارك وطبع عام ١٩٧٤ م في ٥٩٨ صفحة. (٦) هو أبو حامد: أحمد بن محمد بن أحمد الشيخ الإمام، ولد سنة أربع وأربعين وثلاثمائة، وتوفي في شوال سنة ست وأربعمائة، الأعلام (١/ ٢٠٣)، ووفيات الأعيان (١/ ٥٥).