بدونها؛ كزيادة المبالغة فى قولها [من البسيط]:
وإنّ صخرا لتأتمّ الهداة به ... كأنّه علم فى رأسه نار (١)
وتحقيق التشبيه فى قوله (٢) [من الطويل]:
كأن عيون الوحش حول خبائنا ... وأرحلنا الجزع الّذى لم يثقّب
وقيل: لا يختصّ بالشعر؛ ومثّل بقوله تعالى: اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُهْتَدُونَ (٣).
(٢/ ٩٠) وإما بالتذييل؛ وهو تعقيب الجملة بجملة أخرى تشتمل على معناها للتأكيد، وهو ضربان:
ضرب لم يخرّج مخرج المثل؛ نحو: ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ (٤) على وجه.
وضرب أخرج مخرج المثل؛ نحو: وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً (٥)
وهو- أيضا- إمّا لتأكيد منطوق؛ كهذه الآية. وإما لتأكيد مفهوم؛ كقوله [من الطويل]:
ولست بمستبق أخا لا تلمّه ... على شعث أىّ الرّجال المهذّب (٦)
(٢/ ٩٢) وإما بالتكميل، ويسمى الاحتراس- أيضا- وهو أن يؤتى فى كلام
(١) البيت للخنساء ديوانها ص ٨٠ ويروى: أغر أبلج تأتم الهداة به، والمصباح ص ٢٣٠.(٢) البيت لامرئ القيس ديوانه ص ٢١٧، والإيضاح ص ٣٠٦. والجزع: الخرز اليمانى الذى فيه سواد وبياض.(٣) يس: ٢١.(٤) سبأ: ١٧.(٥) الإسراء: ٨١.(٦) البيت للنابغة ديوانه ص ٦٦، أورده محمد بن على الجرجانى فى الإشارات ص ١٦٠، وهو من قصيدة يعتذر فيها للنعمان بن المنذر ويمدحه مطلعها:أتانى- أبيت اللعن- أنك لمتنى ... وتلك التى أهتم منها وأنصبالشعث: التفرق وذميم الخصال.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute