تولب:
وَأَبْغِض بَغِيضك بُغْضاً رُوِيداً ... إذا أنْتَ حاولتَ أن تَحْكما
وقد حَكُم الرجل يَحْكُم حِكْمَةً وحُكْماً وهو حَكِيم. ومنه قول النابغة:
احْكُم كحُكم فتاة الحي إذْ نظرتْ ... إلى حمامٍ شراعٍ وارد الثَّمدِ
أي كُنْ حكيما مصيباً كما كانت هذه الفتاة حكيمةً. ومنْ نظر بين اثنين بالعدل، والمنع من الجَوْر فهو
حَكَمٌ. قال الله عز وجل (فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا).
ويقال: حَكَم الحاكم بين القوم؛ أي ألْزَمَ كلَّ فريق منهم ما يجب عليه، ومنع من الجور.
وقال صاحب العين: "الحَكَمُ: الله تبارك وتعالى وهو أحكم الحاكمين وهو الحكيم"، والحِكْمَةُ مرجعها
إلى الِعْلُمِ والحِلْمُ والعَدْل.
وقال أبو إسحاق الزجاج: أصل الحُكم في اللغة تَعْديل الشيء ومنْع الجور أن يدخله. فمن ذلك
قولهم: أحْكمْتُ زيداً، أي منَعْتُهُ من أن يجهل على الناس، ومن هذا قول جرير:
أبَنِي حَنيفَة أَحْكِمُوا سُفهاءَكُمْ
إِنِّي أخاف عليكم أن أَغْضَبَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.