الأُخْذ.
والسِّحْرُ والحِيلَةُ والكَهَانَة نَظَائِر، وسمي سحراً لِخَفَاءِ سببه؛ ولذلك يوهم قَلْب الشيء عن حقيقته،
كفعل السَّحرة في وقت موسى عليه السلام لما أوهموا أنَّ العِصيَّ والحبال قد انقلبت حيواناً. قال الله
تعالى (يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى). ومعنى قوله عليه السلام: "وإنَّ من الشِّعْر حكماً"؛ أي موْعِظَة، لأن كل كلمة وعظتكَ أو
زَجَرَتْك أو دَعَتْك إلى مَكْرُمةٍ وصلاح ونهتْك عن مُنْكر وقبيح، فهي حِكْمَة. وعلى هذا يتأول قوله:
"الحِكْمَةُ ضالة المؤمن". فأما قوله (يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ). فقال ابن عباس: الحكمة: هي المعرفة بالقرآن نَاسِخِه ومَنْسوخه
ومُحْكَمِه ومتشابهه، وحَلالِه وحَرَامِه وأمثاله، ومقدّمه ومؤخره.
وقال قتادة: الحِكْمَةُ: الفَهّم. وقال مجاهد: الحِكْمَةُ: العقل والفقه والإِصَاَبُة في القول. وقيل غير هذه
الأقوال. وأما الحُكْمُ فمعروف.
قال أبو بكر بن دريد: يقال للرجل إذا حكَم بين الناس: حَكَمَ يَحْكُم حُكْماً، فإذا صار حَكيماً يقال له:
حَكُمَ يحْكُم، ومنه قول النمر بن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.