فمَنْ كان يَدْعُوهُ الرَّسُولُ لنصْرِه ... إذا لَقَحَتْ حرْبٌ ومنْ كانَ للْجُلاَّ
ومنْ كان في دارِ النَّبيِّ خليفَةً ... كهَارُونَ من مُوسى، ومنْ بسَطَ العْدْلا
ومنْ كانَ مَوْلىً منْ يُوالي مُحَمَّداً ... ومنْ كانَ أَسْمى في المنَاسِبِ أوْ أعْلى
فموسى وهارُونٌ كأحْمَدَ والرِّضا ... عَليٍّ فهلْ من ثالِثٍ نَالَ ذا الفضْلاَ
أخُوَّةُ خيْرِ النَّاسِ خيْرُ مزِيَّةٍ ... فأيْنَ بِكُمْ عنْ هذه أوْضَحُوا السُّبْلاَ
وأرْبَعَةٌ والمصطَفى خامًسٌ لهُم ... أفاضَ عليهمْ مرطهُ وتَلا فَصْلاَ
وفيهم عليُّ بالكِسَاء مُلَفَّعاً ... وفي سورة الإنسان أمْداحُهُ تُتْلى
وإني لأعْطي أوَّلَ الفضْل رُتْبَةً ... وإنْ لامَنِي قوْمٌ لأوَّل منْ صلَّى
قوله رحمه الله: (ومن كان في دار النبي خليفة) إلى آخر الأبيات، إشارة إلى علي بن أبي طالب
رضي الله عنه. ذلك أن علياً أول من آمن بالله من الناس بعد خديجة، وأول من صلى مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم معها، وأنه صلى القبلتين، وهاجر وشهد (بدراً) و (حديبية) وسائر المشاهد،
وأبلى يوم (بدر) و (أُحُد) و (الخَنْدَق) و (خَيْبَر) بلاء عظيماً، ولم يتخلف عن مشهد شهده الرسول
عليه السلام إلاّغزوة (تَبُّوك)، فإن رسول الله صلى الله عليه خلفه على (المدينة) وعلى عياله، وقال
له: (أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لانبي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.