مع العزاء مُصيبةٌ، ولا معَ الجزعِ فائدة. والموتُ أهْوَنُ ما بعْدَه.
واذكرُوا فقْدَ نَبِيِّكم، تهونُ عنْدَكمْ مُصيبتُكُم، صلى الله علي محمد، وعَظَّمَ أجْرَكُم.
قال: وكان علي رضي الله عنه يقول إذا عزَّى أهل المَيِّت؛ إنْ تجْزَعوا فمَحَلُّ جزَعٍ، وإنْ تصبِرُوا
ففي ثوابِ الله العوَضُ منْ كلِّ فائتٍ، صلى الله على محمد وعظمَ أجْركم.
ولما قُتِل زيد بن الخطاب بن نفيل أخو عمر لأبيه، حزن عليه أخوه عمر رضي الله عنه حزناً
شديداً، وقال: ما هَبَّت الصَّبا إلا وأنا أجِدُ منها ريحَ زيد. وقال رضي الله عنه حين نُعِيَ ابنه: رَحِمَ
الله أخي، سَبَقَني إلى الحُسْنَيَيْن، أسلم قبْلي واستُشهد قبلي. ولما أنشده متمم بن نويرة اليربوعي راثية
في أخيه مالك. قال رضي الله عنه لو كنت أُحْسِنُ الشعرَ لقُلتُ في أخي زيد ما قُلتَ في أخيكَ مالك،
فقال له متمم: لو أنَّ أخي ذهبَ على ما ذهبَ عليه أخوك لَمَا حَزَنْتَ عليه. فقال له عمر: ما عزَّاني
أحدٌ بأحسن ممَّا عزَّيتني به.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.