«شكوت فأشكيناك (١)، وعتبت فأعتبناك (٢)، ثم خرجت عن العامّة، فتأهّب لفراق السلامة».
ووقع إلى أهل الكوفة- وشكوا عاملهم-:
«كما تكونوا يؤمّر عليكم (٣)».
وإلى قوم تظلّموا من عاملهم:«لا ينال عهدى الظّالمين».
وفى قصة رجل شكا عيلة (٤): «سل الله من رزقه».
وفى قصة رجل سأله أن يبنى بقرية مسجدا:«فإن الصلاة على بعد ذلك، أعظم لثوابك».
وفى رواية أخرى:
ورفع رجل من العامّة إليه رقعة فى بناء مسجد فى محلّته، فوقع:
(١) أشكاه: أزال شكايته (وأشكاه أيضا: زاده أذى وشكاية، ضد). (٢) أعتبه: أرضاه. (٣) أخذه من قوله صلى الله عليه وسلم: «عمالكم كأعمالكم، وكما تكونوا يولى عليكم» - انظر نهاية الأرب ٣: ٣ - ذكروا أن بعض النحويين أعمل ما المصدرية حملا على أن المصدرية، وخرج عليه هذا الحديث، وقيل: لا حاجة إلى جعل «ما» هنا ناصبة، بل الفعل بعدها مرفوع، ونون الرفع محذوفة للتخفيف، وقد سمع حذفها نثرا ونظما» جاء فى الحديث: «والذى نفس محمد بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا» وقال الشاعر: أبيت أسرى وتبيتى تدلكى ... وجهك بالعنبر والمسك الذكى وقيل: الكاف مختصرة من كى، فهى الناصبة وما زائدة. (انظر حاشية الصبان ٣: ١٨٧ باب إعراب الفعل، وحاشية الخضرى على ابن عقيل ٧: ١٠٠) وجاء فى حاشية يس على التصريح ٢: ٢٣٢: «فى فتاوى الجلال السيوطى: مسألة: هل ورد فى الحديث «كما تكونون يول عليكم»؟ الجواب: نعم، رواه ابن جميع فى مجمعه من حديث الحسن ابن أبى بكرة، وفيها بعد ذلك: أنه سئل عن لفظ حديث «كما تكونوا يولى عليكم» حذفت النون من تكونوا دون ناصب وجازم، فأجاب: بأن هذا الحديث رواه البيهقى فى شعب الإيمان بلفظ كما تكونوا بلا نون، وقد خرج على ثلاثة أوجه: أحدها أنه على لغة من يحذف النون دون ناصب وجازم، الثانى: وهو رأى الكوفيين والمبرد أنه منصوب أوردوه شاهدا على مذهبهم أن «ما» تنصب، الثالث: أنه من تغييرات الرواة». (٤) العيلة: الفقر. (٢٤ - جمهرة رسائل العرب- رابع)