قال تعالى:{فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله}(١).
قال الطبري في "تفسيره":
يعني: حافظات لأنفسهن عند غيبة أزواجهن عنهن، في فروجهن وأموالهم، وللواجب عليهن في حق الله في ذلك وغيره. اهـ.
وقد تقدم قوله صلى الله عليه وسلم في خير النساء:" ... وتحفظه في نفسها وماله"(٢).
٩ - أن تشكر له، ولا تجحد فضله، وتعاشره بالمعروف:
فعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا ينظر الله إلى امرأة لا تشكر لزوجها وهي لا تستغني عنه"(٣).
وقال صلى الله عليه وسلم:" ... ورأيت النار، لم أر كاليوم منظرًا قط، ورأيت أكثر أهلها النساء" قالوا: لم يا رسول الله؟ قال:"بكفرهن" قيل: يكفرن بالله؟ قال:"يكفرن العشير، ويكفرن الإحسان، لو أحسنت إلى إحداهن الدهر، ثم رأت منك شيئًا، قالت: ما رأيت منك خيرًا قط"(٤).
ولسنا نعني بالشكر: شكر اللسان فحسب، وإنما نقصد معه إظهاره السرور والراحة بالحياة في كنفه والقيام على أموره وأمور ولده، وخدمته وعدم التخلي عنه عنه (٥)، وعدم الشكاية منه وغير ذلك.
١٠ - أن تتزين له وتتجمل:
"فإن خير النساء من تسرك إذا نظرت" كما تقدم مرارًا.
١١ - أن لا تَمُنَّ عليه إذا أنفقت عليه وعلى أولاده من مالها (٦):
فإن المن يبطل الأجر والثواب، كما قال تعالى:{يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى}(٧).
(١) سورة النساء: ٣٤. (٢) صحيح: تقدم قريبًا. (٣) النسائي في «العِشرة» (٢٤٩) وسنده صحيح. (٤) البخاري (٢٩)، ومسلم (٨٨٤). (٥) «الآداب الشرعية في المعاشرة الزوجية» لعمرو عبد المنعم (ص: ٢٤) بتصرف يسير. (٦) «الوجيز» (ص ٣٠٨) بتصرف يسير. (٧) سورة البقرة: ٢٦٤.