٨ - وفي حديث أبي ذر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" ... وفي بضع (١) أحدكم صدقة". قالوا: يا رسول الله، أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال:"أرأيتم لو وضعها في حرام، أكان عليه فيها وِزرٌ؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال، كان له أجر"(٢).
٩ - وعن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"الدنيا متاع، وخير متاع الدنيا: المرأة الصالحة"(٣).
١٠ - وعن سعيد بن جبير قال: قال لي ابن عباس: "هل تزوجت؟ " قلت: لا، قال:"فتزوَّجْ، فإن خير هذه الأمة أكثرها نساءً"(٤).
* تحريم الاختصاء (٥):
١ - عن سعد بن أبي وقَّاص قال:"لقد ردَّ ذلك -يعني النبي صلى الله عليه وسلم- على عثمان بن مظعون، ولو أجاز له التبتُّل (٦) لاختصينا"(٧).
٢ - وعن عبد الله بن مسعود قال: كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس لنا شيء، فقلنا: ألا نستخصي؟ فنهانا عن ذلك، ثم رخَّص لنا أن ننكح المرأة بالثوب (٨) ثم قرأ علينا {يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين}(٩)(١٠).
والنهي عن الخصاء نهي تحريم -بلا خلاف- في بني آدم.
* بعض فوائد الزواج (١١):
١ - امتثال أمر الله تعالى.
(١) المراد به: الجماع. (٢) صحيح: أخرجه مسلم (١٠٠٦)، وأبو داود (١٢٨٦). (٣) صحيح: أخرجه مسلم (١٤٦٧). (٤) إسناده صحيح: أخرجه البخاري (٥٠٦٩). (٥) الاختصار والخصاء: الشق على الأنثيين (الخصيتين) وانتزاعهما (الفتح ٩/ ١١٨). (٦) هو هنا: الانقطاع عن النساء وترك النكاح انقطاعًا للعبادة (نووي ٣/ ٥٤٩). (٧) صحيح: أخرجه البخاري (٥٠٧٤)، ومسلم (١٤٠٢). (٨) المراد به هنا (نكاح المتعة) وهو منسوخ كما سيأتي. (٩) سورة المائدة: ٨٧. (١٠) صحيح: أخرجه البخاري (٥٠٧٥)، ومسلم (١٤٠٤). (١١) مستفاد من «جامع أحكام النساء» (٣/ ٢٨).