قال علي بن أبي طالب: إن نبي الله صلى الله عليه وسلم أخذ حريرًا فجعله في يمينه وأخذ ذهبًا فجعله في شماله ثم قال: "إن هذين حرام على ذكور أمتي [حلٌّ لإناثهم] "(٢).
فيجوز تحلي النساء بالسوار، والقرط (الحلق)، والخاتم، وسلاسل العنق والقلائد ونحو ذلك.
فعن عبد الله بن عمرو: أن امرأة أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعها ابنة لها وفي يد ابنتها مسكتان غليظتان من ذهب، فقال لها:"أتعطين زكاة هذه؟ " قالت: لا، قال:"أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار"(٣).
وفي حديث ابن عباس في قصة وعظ النبي صلى الله عليه وسلم للنساء يوم العيد:" .. ومعه بلال فأمرهن بالصدقة، فجعلت المرأة تلقي قرطها وخاتمها"(٤).
وفي حديث ثوبان:" ... فانتزعت فاطمة سلسلة في عنقها من ذهب، وقالت: هذه أهداها إليَّ أبو الحسن ... "(٥).
ويجوز للمرأة أن تلبس (الخلخال" في بيتها لزوجها، لكن لا تبديه للأجانب ولا تضرب برجلها لتعلم الرجال بما تخفيه، لقوله تعالى:{ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن}(٦).
* فائدة: يجوز للمرأة أن تلبس الخاتم في إصبع شاءت، بخلاف الرجل فإنه ينهى عن التختم في الأصبع الوسطى والسبابة.
ففي صحيح مسلم (٢٠٧٨) عن عليٍّ قال: "نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أتختم في أصبعي هذه أو هذه فأومأ إلى الوسطى والتي تليها" (٧).
(١) لشيخنا - حفظه الله - رسالة في هذا بعنوان «المؤنق ... في إباحة تحلي النساء بالذهب المحلق وغير المحلق» فانظرها. (٢) أبو داود (٤٠٥٧)، والنسائي (٨/ ١٦٠)، وابن ماجة (٣٥٩٥) وهو صحيح. (٣) أبو داود (١٥٦٣)، والترمذي (٦٢٣)، والنسائي (٥/ ٣٨) بسند حسن. (٤) متفق عليه وقد تقدم مرارًا. (٥) النسائي (٥١٤٠)، وأحمد (٢١٨٩٢) بسند حسن. (٦) سورة النور: ٣١. (٧) صحيح: أخرجه مسلم (٢٠٧٨)، والترمذي (١٧٨٦)، والنسائي (٥٢١٠)، وأبو داود (٤٢٢٥).