وفي روايةٍ لِمُسْلِمٍ:"إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنَ التَّشَهُّدِ الأَخِيْرِ"(١)
ــ
* مفردات الحديث:
فليستعذ بِالله: أصل "أعوذ" بسكون العين وضم الواو، فنقلت الضمة إلى العين؛ لاستثقالها على الواو، فسكنت، ويقال: استعذت بالله، وعذت به معاذًا، أو عياذًا: اعتصمت واستجرت به؛ فالاستعاذة في كلام العرب، هي: الاستجارة والاعتصام.
- جهنَّم: هي النار، أو طبقة من طبقاتها، سميت بذلك؛ لجهمتها وظلامها، وبُعد قعرها.
- فتنة: عبارة عن الامتحان والابتلاء، في حال الحياة وعند الموت، وكثر استعمال الفتنة فيما آخره الاختيار للمكروه، ثم كثر استعماله بمعنى الإثم، والكفر، والقتال، ونحو ذلك.
- المحيا والممات: كلاهما مصدران ميميان؛ لأنَّ ما كان معتلاًّ من الثلاثي يأتي منه المصدر، واسما الزمان والمكان بلفظ واحد، والمراد: ما يعرض للإنسان في حال الحياة، وعند الوفاة، وفي القبر، فأمَّا الفتنة حال الحياة فهي ما يخشى من الزيغ والضلال، وما يتعرض له الإنسان من فتنة الدنيا وزينتها.