للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢٥٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَة -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "إِذَا تَشَهَّدَ أحَدُكُمْ، فَلْيَسْتَعِذْ بِالله مِنْ أرْبعٍ، يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَمنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنهِ المَسِيح الدَّجَّالِ". مُتَّفقٌ عليه.

وفي روايةٍ لِمُسْلِمٍ: "إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنَ التَّشَهُّدِ الأَخِيْرِ" (١)

ــ

* مفردات الحديث:

فليستعذ بِالله: أصل "أعوذ" بسكون العين وضم الواو، فنقلت الضمة إلى العين؛ لاستثقالها على الواو، فسكنت، ويقال: استعذت بالله، وعذت به معاذًا، أو عياذًا: اعتصمت واستجرت به؛ فالاستعاذة في كلام العرب، هي: الاستجارة والاعتصام.

- جهنَّم: هي النار، أو طبقة من طبقاتها، سميت بذلك؛ لجهمتها وظلامها، وبُعد قعرها.

- فتنة: عبارة عن الامتحان والابتلاء، في حال الحياة وعند الموت، وكثر استعمال الفتنة فيما آخره الاختيار للمكروه، ثم كثر استعماله بمعنى الإثم، والكفر، والقتال، ونحو ذلك.

- المحيا والممات: كلاهما مصدران ميميان؛ لأنَّ ما كان معتلاًّ من الثلاثي يأتي منه المصدر، واسما الزمان والمكان بلفظ واحد، والمراد: ما يعرض للإنسان في حال الحياة، وعند الوفاة، وفي القبر، فأمَّا الفتنة حال الحياة فهي ما يخشى من الزيغ والضلال، وما يتعرض له الإنسان من فتنة الدنيا وزينتها.


(١) البخاري (١٣٧٧)، مسلم (٥٨٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>