للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

- آل محمد "آل" بمعنى "أهل"، تأتي بمعنى الأتْبَاع، وبمعنى القرابة، والذي يحدد المعنى، هو السياق، ففي قوله تعالى: {أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (٤٦)} [غافر] المراد بهم: الأتباع.

وفي قوله تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ} [الأحزاب: ٣٣]، المراد بهم: القرابة.

- كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم: وهم إسحاق وإسماعيل، ومن ذرية إسماعيل محمَّد، عليهم جميعًا الصلاة والسلام، كما جاء في بعض الروايات: "وآل إبراهيم" ومن أجل هذا صلح تشبيه الصلاة على محمَّد وحده بالصلاة على إبراهيم، ومعه ابنه محمَّد -صلى الله عليه وسلم-، وعليهم أجمعين.

- إنَّك حميد: كثير المحامد المستحق لها على كل حال.

- مجيد: كثير الأمجاد، والمجد هذا كمال الشرف، والكرم، والصفات المحمودة.

- بارك على محمَّد: أي: ثبت له، وأدم عليه، وزده مما أعطيته من الشرف والكرامة؛ فإنَّك حميد مجيد.

* خلاف العلماء:

ذهب الشافعي وأحمد إلى: وجوب الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- في التشهد الأخير، سواء كانت الصلاة ذات تشهدين أو تشهد واحد، ولو تركت لم تصح الصلاة، مستدلين بالآية الكريمة، وقوله عليه الصلاة والسلام: "قُولُوا: اللهمَّ صلِّ. . . " إلخ.

وذهب أبو حنيفة ومالك إلى أنَّ الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- في التشهد الأخير سُنَّةٌ؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم- بعد أن ساق التشهد: "إذا فعلتَ ذلك فقد قضيت صلاتك".

والراجح: هو الأول، وقد بحثَ وجوب الصلاة على النَّبي -صلى الله عليه وسلم- في التشهد الأخير الإمامُ ابن القيم في كتابه "جلاء الأفهام في الصلاة على خير الأنام"، ورد قول الذين لم يروا وجوبه، بما لا مزيد عليه من الاستدلال عليهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>