- أمرت: على صيغة المجهول، والآمر هو الله، وجاء في بعض روايات الصحيح:"أمرْنَا"؛ لتدل على صيغة العموم.
- اليدين: أي: الكفَّين، كما هو المراد عند الإطلاق، ولئلا يعارض حديث النهي عن الافتراش كافتراش السبع.
- وأشار بيده إلى أنفه: جملة معترضة بين المعطوف عليه، وهو "الجبهة"، والمعطوف، وهو "اليدان"، والغرض منها بيان أنَّهما عضو واحد.
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - "أمرت"، وفي رواية "أُمرنا"، وفي رواية:"أمر النبي -صلى الله عليه وسلم-"؛ والثلاث الروايات كلها للبخاري، والقاعدة الشرعية أنَّ ما أُمِرَ به النبي -صلى الله عليه وسلم- فهو أمرٌ عامٌّ له ولأمته؛ كما قال تعالى:{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ}[الأحزاب: ٢١]، وقال تعالي:{يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ}[الطلاق: ١]، ولا يخرج من هذا العموم إلاَّ ما جاء النص بتخصيصه به -صلى الله عليه وسلم-؛ كقوله تعالى:{وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ}[الأحزاب: ٥٠].
٢ - فيه وجوب السجود في الصلاة على هذه الأعضاء السبعة: وهي الجبهة