للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الحمد" بالواو.

(ب) "ملء السموات والأرض" يراد بذلك تعظيم قدرها، وكثرة عددها، والمعنى: أنَّك يا ربَّنا مستحقٌّ لهذا الحمد، الذي لو كان أجسامًا، لملأ ذلك كله.

(ج) "وملء ما شئت من شيء" مما لا نعلمه من ملكوتك الواسع.

(د) "أهل الثناء والمجد" أي: أنت أهل الثناء، الذي تثني عليك جميع المخلوقات، والمجد: هو غاية الشرف وكثرته.

(هـ) "أحق ما قال العبد" أي: أنت أحق بما قال لك العبد، من المدح والثناء.

(و) "وكلنا لك عبد" معناه ما في الآية الكريمة: {إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا (٩٣)} [مريم] يعني: أنَّ كل المخلوقات في السموات والأرض مقرة بالعبودية لله تعالى، آتية إليه خاضعة منقادة يوم القيامة.

(ز) "لا مانع لما أعطيت" أي: لا مانع لما أردت إعطاءه.

(ح) "ولا معطي لما منعت" أي: لا معطي من أردت حرمانه من العطاء بحكمتك وعدلك.

(ط) "ولا ينفع ذا الجد منك الجد" الجد هو الحظُّ والبخت؛ أي: لا ينفع ذا الغنى عندك غناه وحظه، فلا يعيذه من العذاب، ولا يفيده شيئًا من الثواب، وإنَّما النافع ما تعلَّقت به إرادتك فحسب.

قال النووي: فيه كمال التفويض إلى الله تعالى، والاعتراف بكمال قدرته وعظمته، وقهره وسلطانه، وانفراده بالوحدانية، وتدبير مخلوقاته.

***

<<  <  ج: ص:  >  >>