قال في "التلخيص": رواه الترمذي، وأبو داود، والدارقطني (١/ ٣٣٥)، وابن حبان (٥/ ١١١) من طريق الثوري عن سلمة بن كهيل عن حُجْر بن عنبس عن وائل بن حجر، وفي رواية أبي داود:"رفع بها صوته"، وسنده صحيح، وصححه الدارقطني، وأعله ابن القطان بحُجْر بن عنبس، وأنَّه لا يعرف، وأخطأ في ذلك، بل هو ثقة معروف، قيل: له صحبة، ووثقه ابن معين وغيره.
* ما يؤخذ من الحديثين:
١ - الحديثان يدلان على مشروعية التأمين للإمام بعد قراءة الفاتحة، وأن يَمُدَّ بها صوته.
فقد جاء في رواية الحاكم (١/ ٣٥٧)، والبيهقي (٢/ ٤٦) عن أبي هريرة؛ أنَّه كان يقول:"آمين" حتى يسمعها أهل الصف الأول، فيرتج المسجد.
٢ - فائدة: المؤلف -رحمه الله تعالى- لم يأت إلاَّ بما ورد بتأمين الإِمام، ولم يتعرَّض للمأموم؛ وقد جاء في البخاري (٧٨٠)، ومسلم (٤١٠) من حديث أبي هريرة؛ أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"إذا أمَّن الإِمام، فأمِّنوا؛ فإنَّ من وافقَ تأمينه تأمين الملائكة، غفر له ما تقدم من ذنبه".