- يتخوضون في مال الله: قال في النهاية: أصل الخوض: المشي في الماء، ثمَّ استعمل في التلبس بالأمر، والتصرف فيه، والمعنى: رُبَّ متصرِّفٍ في مالِ الله تعالى بما لا يرضاه الله.
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - المال جعله الله تعالى قوامًا ومتاعًا في هذه الحياة الدنيا؛ فقال:{وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا}[النساء: ٥]، وقال تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا (٦٧)} [الفرقان]؛ فالمال ذو فائدةٍ كبيرةٍ في الدِّين والدنيا.
٢ - وإنفاقه في غير سبيل الخير، والطرق النَّافعة المفيدة سفهٌ، وإسرافٌ، وتبذير؛ وقد قال تعالى:{إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ}[الإسراء: ٢٧].
٣ - المال بيد المسلمين، وبيد ولاتهم هو مال الله تعالى، استخلفهم عليه؛ لينفقوه في طرقه المشروعة النَّافعة، والمفيدة في أمور الدنيا والآخرة؛ قال تعالى:{وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ}[الحديد: ٧]، أي: جعلكم خلفاء في التصرف فيه؛ فالمال مال الله، والعباد خلفاء الله في أمواله، فعليهم أنْ يصرفوها فيما يرضيه.