للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكظم الغيظ، والطَّلاقة، والبشر، ونحو ذلك من الأخلاق الجميلة؛ فإنَّ النَّفس إذا تخلقت بهذه الأخلاق وصارت لها عادةً، أوجبَ لها ذلك دفع الغضب عند وصول أسبابه.

الثاني: أنَّ المراد: لا تعمل بمقتضى الغضب إذا حصل لك، بل جاهد نفسك على ترك تنفيذه، والعمل بما يأمر به الله؛ فإنَّ الغضب إذا ملك ابن آدم، كان الآمر النَّاهي له.

٥ - قال في مختصر الإحياء: علاج الغضب يكون بحسم مادته التي تهيجه، وأسبابه التي تثيره، وأمَّا إذا هاج فيعالج بأمورٍ منها: أنْ يفكِّر بأمورٍ منها: أنْ يفكِّر في الأخبار الواردة في فضل كظم الغيظ، والحلم، والاحتمال.

وقد جاء في الحديث: "ليس الشديد بالصرعة، ولكن الشديد الَّذي يملك نفسه عند الغضب" [رواه البخاري (٦١١٤) ومسلم (٢٦٠٩)]، وفي البخاري (٦١١٥) ومسلم (٢٦١٠) من حديث سليمان بن صرد قال: "استبَّ رجلان عند النَّبي -صلى الله عليه وسلم-، ونحن عنده، وأحدهما يسب صاحبه مغضبًا قد احمر وجهه، فقال -صلى الله عليه وسلم-: إنِّي لأعلم كلمةً لو قالها لذهب عنه ما يجد، لو قال: أعوذ بالله من الشيطان الرَّجيم".

***

<<  <  ج: ص:  >  >>