من الأمور الطريفة التي كان يقوم بها أبوالعلاء توضيح معنى الكلمة من خلال ذكر وزنها؛ أي أنه يذكر الكلمة ثم يذكر وزنها، معتبرا هذا الذكر نوعا من الشرح، ومثال ذلك:
- و ((أصدت: ((أَفْعَلت)) من الصدى)) (١).
- ((المناغاة: ((المُفاعَلة))، من قولهم: ما سمعت له نُغْيةً؛ أي: كلمة. ويستعمل ذلك في تكليم الصبي الذي لم يفصح)) (٢).
- ((العرمرم: الجيش العظيم، وهو ((فَعَلْعَل)) من العُرام والعرامة)) (٣).
- ((ادَّريت ... يجوز أن تكون في معنى ((افْتَعَل))؛ من دريته؛ إذا ختلته)) (٤).
(١) ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [١/ ٣٠٢ب١٣]. (٢) ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [٢/ ٣٦١ب٩]. (٣) ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [٢/ ١٧٠ب١٩]. لم يذكر صاحب كتاب شذا العرف في فن الصرف وزن ((فَعَلْعَل)) ضمن الأوزان التي أوردها في فصل: ((معاني صيغ الزوائد)) إلا أنه قال في هذا الفصل: ((ثم إن باقي الصيغ تدل على قوة المعنى، زيادة على أصله، فمثلا اعشوشب المكان: يدل على زيادة عُشبه أكثر من عشب، واخشوشن يدل على قوة الخشونة أكثر من خشن، واحمارَّ يدل على قوة اللون، أكثر من حمر واحمر)). [ص٤٥] (٤) ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [٤/ ٧٤ب٣]، وينظر أيضا: [١/ ١٤٩ـ١٥٠ ب١١]، [١/ ٢١٩ب٤]. ونثبت هنا أيضا أن التبريزي سار على هذا النهج نفسه مثلما فعل أستاذه أبو العلاء، فكان يذكر في مواضع وزن الكلمة كشرح لها، ومثال هذا المواضع التالية: ـ ((الينبوع: النهر الكثير الماء، وهويَفْعُول من النبع)) [٣/ ٣٣٠] ... ـ ((المتزع المفتعل من وَزَعْت الرجل إذا كففته)) [٤/ ١٣٩ب٢] ... ـ ((وإن رويت جَدُوب بفتح الجيم، فهوفَعُول من جدبته؛ إذا عبته)) [٤/ ٥٥٩ب٢٦] ـ ((دَيْدنُه: عادته، وهوفَيْعَل من الددن)) [٤/ ٥٢٨ب١٢] ... ـ ((مُنْجَمِش منفعل من التجميش)) [٤/ ٢٢٥ب١] ... ـ ((ولايمتنع أن يكون الفيوم فَيْعُولا من الفوم، كما أن العيُّوق من العوق)) [٤/ ٤٢٧ب١٢] ... ـ ((المستقل: الناهض، وإنما هومستفعل من قلة الجبل)) [٣/ ٢٨٧ب٢] ... ـ ((رَيْقَه أوله، وهوفَيْعَل من راق)) [١/ ١١٣]