استدل بالآية على أن من نواقض العهد: نكث العهد، والطعن في الدين.
قال الموزعي:«إذا نكث المعاهدون أيمانهم، ونقضوا عهدهم، وجب قتالهم … ، وإذا طعنوا في ديننا؛ كطعنهم في القرآن العزيز، وسبهم النبي ﷺ، انتقض عهدهم»(٢).
ثم بيَّن هو وغيره أن قتالهم إنما عُلِّق على أمرين: نكث اليمين، والطعن في الدين، ولكن لا على سبيل الجمع، فقال:«قلنا: لما قام الإجماع على أن المعاهد إذا نكث اليمين بما عاهد عليه، انتقض عهده، ولا يحتاج إلى اشتراط شيء آخر، دلَّنا على أن الطعن في الدين بمجرده كاف في نقض العهد؛ كالنكث في اليمين، وأن التعليق بالأمرين على سبيل الانفراد، لا على سبيل الجمع، وذلك شائع في اللسان»(٣).
مأخذ الحكم: الأمر في قوله: ﴿فَقَاتِلُوا﴾، وهو يقتضي نقض العهد.
قال الهروي: «وعطف: ﴿وَطَعَنُوا﴾ على ما قبله مع أن نقض العهد كاف في إباحة القتل لزيادة تحريض المؤمنين على قتالهم، وقيل: معناه: وإن نكثوا أيمانهم بطعنهم في دينكم، فيكون عطف تفسير ﴿فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ﴾ أي: قاتلوا رؤساء