• الحكم الثالث: لا يعقد الهدنة إلا الإمام أو نائبه.
قال السيوطي:«واستدل بقوله: ﴿فَاجْنَحْ لَهَا﴾ على أنها لا يعقدها إلا الإمام أو نائبه؛ لأنه تعالى خاطب بها النبي ﷺ، ولم يقصر في الخطاب عليه إلا من أجل أن ذلك ليس لغيره، وأن يعلم أن النظر في ذلك إنما هو للأئمة»(١). وسبقه إلى ذلك ابن الفرس (٢).
مأخذ الحكم: كون الخطاب للنبي ﷺ، وأئمة المسلمين وولاتهم تبع له في الحكم.
• الحكم الرابع: جواز مهادنة المشركين إلى مدة وغير مدة
قال ابن الفرس:«وهذا القول أليق بظاهر الآية إذا قلنا بأنها محكمة»(٣)، ويقصد بالقول الذي حكاه ابن حبيب عن مالك أنه قال: تجوز مهادنتهم السنة والسنتين والثلاث وإلى غير مدة.
مأخذ الحكم: إطلاق الآية وعدم الإشارة إلى مدة معين، وهو في مقام البيان والتشريع.