مأخذ الحكم: أنَّ القوامة وجبت بما عُلِل به الحكم، وهو لأجل الإنفاق، وثبتت علته بطريق النقل نصَّاً أو ظاهراً، بحسب الخلاف في دلالة الباء السببية على التعليل، في قوله: ﴿وَبِمَا أَنْفَقُوا﴾، والحكم يدور مع علته، فإذا زال الإنفاق زالت القوامة.
قال الموزعي:«اتفق أهل العلم على أنَّ الرجعيَّة مرادة بالآية، وأنَّ الله سبحانه أوجب لها السكنى، وإذا وجبت السكنى وجبت النفقة؛ لأنها تابعة للسكنى، وقد اتفقوا على ذلك أيضاً»(١).
مأخذ الحكم: دلالة الالتزام؛ إذ التابع يستلزم وجود المتبوع.
• الحكم الثاني: وجوب الإنفاق على الحامل البائن حتى تنقضي عدتها (٢).
مأخذ الحكم: الأمر في جواب الشرط، بقوله ﴿وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ﴾، مع مفهوم الغاية في قوله: ﴿حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾.
(١) تيسير البيان (٤/ ٢٦٩). (٢) ينظر: الإكليل (٣/ ١٢٦٤)، وأحكام القرآن لابن الفرس (٢/ ١٧٥).