٢ـ وإِمَّا أَنكُمْ لَسْتُم من أهل السّنة وَالْجَمَاعَة وَلَكِن تُرِيدُونَ التوحد مَعَهم طَالِبين مِنْهُم التنازل والتفضّل بقبولكم على مَا فِيكُم من بِدعَة وضلالة.
فَإِذا حدّدتم أحد الموقعين أمكن بعد ذَلِك عرض موضوعكم إِمَّا على أصُول العقيدة وقواعدها إِن اخترتم الأول وَإِمَّا على ضوابط الْمصلحَة وحدودها الشَّرْعِيَّة إِن أقررتم بِالْآخرِ, فأمامكم الْخِيَار وَإِنَّا لفي الِانْتِظَار.
أما أَن نظلّ نَحن وَأَنْتُم مُخْتَلفين متصارعين مُنْذُ أَيَّام أَحْمد بن حَنْبَل وَابْن كلاب ثمَّ أَيَّام البربهاري والأشعري ثمَّ أَيَّام الشريف أَبى جَعْفَر وَابْن الْقشيرِي ثمَّ أَيَّام عبد الْقَادِر الجيلايى وَأبي الْفتُوح الاسفرائيني ثمَّ أَيَّام شيخ الْإِسْلَام والسبكي ثمَّ أَيَّام مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب ومعاصريه مِنْكُم، ثمَّ أَيَّام المعلمي والكوثري ثمَّ أَيَّام الألباني وَأبي غُدَّة وأخيرا إِلَى الفوزان والصابوني ...
وَبعد هَذَا كُله وَمَعَهُ تَقولُونَ إننا وَإِيَّاكُم فرقة وَاحِدَة ومنهج وَاحِد فَهَذَا مَالا يعقله عقل وَلَا يصدِّقه تَارِيخ.
غير أننا لابد أَن نذكِّر بِحَقِيقَة كبرى هِيَ أنّ النَّبِي -صلى الله عَلَيْهِ وَسلم- قد قَالَ: "سَتَفْتَرِقُ هَذِه الْأمة على ثَلَاث وَسبعين فرقة"
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.