بل لَو سَمِعت أحدا من الْعَامَّة يشْتم طَائِفَة من النَّاس فَقلت لَهُ: أَنْت مِنْهُم، أفيرضى بِهَذَا أم يعتبره شتما لَهُ؟.
فَمَا القَوْل إِذن فِي الأشاعرة الَّذين تمتلئ كتبهمْ بشتم وتضليل وتبديع أهل السّنة وَالْجَمَاعَة, وَأَحْيَانا بتكفيرهم أيصح بعد هَذَا أَن نقُول إِنَّهُم مِنْهُم؟.
وَإِن أردْت التأكد فاسأل أَي أشعري مَا المُرَاد بقول الرَّازِيّ أَو الْجُوَيْنِيّ أَو الإيجي... الخ. (الحشوية، المجسمة، النابتة، مثبتو الْجِهَة، الْقَائِلُونَ بِأَن الْحَوَادِث تحل فِي الله ... الخ) (١).
إِن الْأَجْوِبَة كلهَا بديهية وَلَكِن مَاذَا نصْنَع وَقد ابتلينا بِمن يُنكر البديهيات.
(١) وَمن العجيب أَن الماتريدية يخرجُون الأشاعرة من أهل السّنة ويدعونه لأَنْفُسِهِمْ وهم أَكثر فرْقَتَيْن فِي الْإِسْلَام تقاربا واشتراكا فِي الْأُصُول. انْظُر حَاشِيَة على شرح العضدية: ٣٨أما مَا يتَعَلَّق بِالْخِلَافِ بَين الأشاعرة والمعتزلة فَهُوَ برمتِهِ خلاف داخلي ضمن الْمدرسَة الْعَقْلِيَّة الَّتِي هِيَ مدرسة الْهوى والبدعة, وَلَا بَأْس أَن يَسْتَفِيد أهل السّنة من ردود الأشاعرة عَلَيْهِم إِذا كَانَت حَقًا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.