الرَّازِيّ الَّتِي نقلهَا ابْن السُّبْكِيّ نَفسه صَرِيحَة فِي رُجُوعه إِلَى مَذْهَب السّلف.
فَبعد هَذَا نسْأَل:
أَكَانَ ابْن حجر يعْتَقد أَو يُؤَيّد عقيدة الرَّازِيّ الَّتِي فِي كتبه أم عقيدته الَّتِي فِي وَصيته؟ الْإِجَابَة وَاضِحَة من عِبَارَته نَفسهَا.
هَذِه وَاحِدَة.
وَالْأُخْرَى: أَن الْحَافِظ فِي الْفَتْح قد نقد الأشاعرة باسمهم الصَّرِيح وَخَالفهُم فِيمَا هُوَ من خَصَائِص مَذْهَبهم فمثلاً خالفهم فِي الْإِيمَان، وَإِن كَانَ تَقْرِيره لمَذْهَب السّلف فِيهِ يحْتَاج لتحرير. ونقدهم فِي مَسْأَلَة الْمعرفَة وَأول واجَب على الْمُكَلف فِي أول كِتَابه وَآخره (١).
كَمَا أَنه نقد شيخهم فِي التَّأْوِيل (ابْن فورك) فِي تأويلاته الَّتِي نقلهَا عَنهُ فِي شرح كتاب التَّوْحِيد من الْفَتْح, وذم التَّأْوِيل والمنطق مرجحا مَنْهَج الثَّلَاثَة الْقُرُون الأولى, كَمَا أَنه يخالفهم فِي الِاحْتِجَاج بِحَدِيث الْآحَاد فِي العقيدة (٢) ,
(١) انْظُر فتح الْبَارِي: ١/ ٤٦، ٣/ ٣٥٧ - ٣٦١, ١٣/ ٣٤٧ - ٣٥٠.(٢) انْظُر فتح الْبَارِي ١/ ٤٦، ٣/ ٣٥٧ - ٣٦١، ١٣/ ٣٤٧ - ٣٥٠
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.