"وَمَعْلُوم شدَّة الشَّيْخ على أَصْحَاب الْكَلَام حَتَّى ميز أصُول فقه الشَّافِعِي من أُصُوله الْأَشْعَرِيّ، وعلق عَنهُ أَبُو بكر الراذقاني وَهُوَ عِنْدِي، وَبِه اقْتدى الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ فِي كِتَابيه اللمع والتبصرة حَتَّى لَو وَافق قَول الْأَشْعَرِيّ وَجها لِأَصْحَابِنَا ميزّه وَقَالَ: "هُوَ قَول بعض أَصْحَابنَا وَبِه قَالَت الأشعرية وَلم يعدهم من أَصْحَاب الشَّافِعِي، استنكفوا مِنْهُم وَمن مَذْهَبهم فِي أصُول الْفِقْه فضلا عَن أصُول الدّين" (١) اهـ.
وَبِنَحْوِ قَوْله بل أَشد مِنْهُ قَالَ شيخ الْإِسْلَام الْهَرَوِيّ الْأنْصَارِيّ (٢).
٣ - الْحَنَفِيَّة: مَعْلُوم أَن وَاضع الطحاوية وشارحها كِلَاهُمَا حنفيان، وَكَانَ الإِمَام الطَّحَاوِيّ معاصراً للأشعري
(١) التسعينية: ٢٣٨ - ٢٣٩ وَانْظُر شرح الأصفهانية: ٣١ من ج ٥ من الْفَتَاوَى الْكُبْرَى نَفسهَا, وَانْظُر عَن الكرجي وعقيدته: إجتماع الجيوش الإسلامية ومختصر الْعُلُوّ, وَله تَرْجَمَة فِي طَبَقَات الشَّافِعِيَّة لِابْنِ السُّبْكِيّ وطبقات الشَّافِعِيَّة لِابْنِ كثير.(٢) يُلَاحظ أَن كلا من الشَّافِعِيَّة والحنابلة يدّعى الْهَرَوِيّ لمذهبهم, ورجّح شيخ الْإِسْلَام أَنه يَأْخُذ من كليهمَا وَيتبع الْأَثر. انْظُر (شيخ الْإِسْلَام عبد الله الْهَرَوِيّ ص٩٦) , وَقَوله فيهم نَقله فِي التسعينية: ٢٧٧ عَن كتاب ذمّ الْكَلَام وَهُوَ يُحَقّق بجامعة الإِمَام كَمَا قَرَأت. وَانْظُر أَيْضا عَن موقف الشَّافِعِيَّة دَرْء التَّعَارُض ٢/ ١٠٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.