ثَانِيًا: أحسن الشَّيْخ فِي مُطَالبَة الصَّابُونِي بِأَيّ دَلِيل صَحِيح على مَسْأَلَة تَكْفِير الأشاعرة، ويضاف إِلَى كَلَام فضيلته:
إِن الْحَاصِل فعلا هُوَ الْعَكْس فالأشاعرة هم الَّذين كفّروا وَلَا يزالون يكفّرون أَتبَاع السّلف بل كفّروا كل من قَالَ: "إِن الله تَعَالَى مَوْصُوف بالعلو"- كَمَا سَيَأْتِي هُنَا - وحسبك تكفيرهم واضطهادهم لشيخ الْإِسْلَام وَهُوَ مَا لم يَفْعَله أهل السّنة بعالم أشعري قطّ. وَقد سطر- رَحمَه الله- بعض جَوْرهمْ عَلَيْهِ فِي أول التسعينية وَصرح بِهِ كل من كتب عَن سيرته. وَلَوْلَا الإطالة لأوردت بعض مَا تصرح بِهِ كتب عقيدتهم من اتهامه بالزندقة وَالْكفْر والضلال. وَمن الْأَمْثِلَة المعاصرة كتب الكوثري ومقالاته وَكتاب "بَرَاءَة الْأَشْعَرِيين" وَكتاب "ابْن تَيْمِية لَيْسَ سلفياً" وَبَعض مَا فِي كتاب "أَرْكَان الْإِيمَان" (١)
(١) وَانْظُر عَن القدامى: الرَّد الوافر على من زعم أَن ابْن تَيْمِية شيح الْإِسْلَام كَافِر، وَكتاب الحصني: دفع شُبْهَة من شبّه وتمرّد. وللعلم فبعض هَذِه الْكتب المعاصرة باسم مستعار، وَمِمَّنْ اعْترف بموقفهم من شيخ الْإِسْلَام الشَّيْخ مُحَمَّد أَبُو زهرَة فِي كِتَابه ابْن تَيْمِية (ص ٥٦) , وَمن ذَلِك قَول صَاحب حَوَاشِي على شرح الْكُبْرَى للسنوسي قَوْله:" ابْن تَيْمِية ... أَي الْحَنْبَلِيّ الْمَشْهُور زنديق وبغضه للدّين وَأَهله لَا يخفى" (ص ٦٢) وَانْظُر فِي كتاب وهبى غاوجبى أَرْكَان الْإِيمَان (ص ٢٩٧ ـ ٢٩٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.