وعللوا ذلك: لمناسبة الحال لهما.
والقول الثالث: وقال به الحنابلة وغيرهم وهو أنه لم يرد في القراءة دليل، فتبقى على إطلاقها، ويكون الأفضل بحسب ما يختار المصلي.
والذي يظهر - والله أعلم -: أن الأمر في ذلك واسع.
****
المسألة التاسعة
متى يقال دعاء الاستخارة؟
اختلف العلماء في ذلك على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أن الدعاء يقال قبل السلام، واستدلوا بما يلي:
١ - سياق الحديث، فإنه ذكر صلاة الركعتين ثم قال: «ثم ليقل» وهذه الصيغة في الأحاديث تدل على اتصال بين الدعاء والصلاة.
٢ - أن ما قبل السلام موطن من مواطن الدعاء، كما دل عليه حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - وفيه: «ثم ليتخير من الدعاء أعجبه إليه فيدعو» (١).
القول الثاني: أن الدعاء يقال بعد السلام، واستدل بما يلي:
- قوله - صلى الله عليه وسلم -: «فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل» فهذا الصيغة تفيد التراخي، فدل على أن الدعاء بعد السلام، بدلالة حرف التراخي (ثم).
القول الثالث: أن الأمر في ذلك واسع، ورجحه ابن تيمية (٢).
(١) متفق عليه: أخرجه البخاري (٨٣٥)، ومسلم (٩٢٧).(٢) الفتاوى (٢/ ٢٦٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.