..........................................................................................
ــ
قالوا: صوابه أبو الجهيم بالتصغير وكذا كناه البخاري ومسلم والنسائي وأبو داوود وهو عبد الله بن جهيم سماه وكيع وعبد الرزاق يقول فيه أبو جهيم (١).
وقال الامام النووي: قَوْله: (وَرَوَى اللَّيْث بْن سَعْد عَنْ جَعْفَر بْن رَبِيعَة) هَكَذَا وَقَعَ فِي صَحِيح مُسْلِم مِنْ جَمِيع الرِّوَايَات مُنْقَطِعًا بَيْن مُسْلِم وَاللَّيْث، وَهَذَا النَّوْع يُسَمَّى مُعَلَّقًا، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانه وَإِيضَاح هَذَا الْحَدِيث وَغَيْره مِمَّا فِي مَعْنَاهُ فِي الْفُصُول
السَّابِقَة فِي مُقَدِّمَة الْكِتَاب، وَذَكَرْنَا أَنَّ فِي صَحِيح مُسْلِم أَرْبَعَة عَشَرَ أَوْ اِثْنَيْ عَشَرَ حَدِيثًا مُنْقَطِعَة هَكَذَا وَبَيَّنَّاهَا وَاَللَّه أَعْلَم.
قَوْله فِي حَدِيث اللَّيْث هَذَا: (أَقْبَلْت أَنَا وَعَبْد الرَّحْمَن بْن يَسَار مَوْلَى مَيْمُونَة) هَكَذَا هُوَ فِي أُصُول صَحِيح مُسْلِم قَالَ أَبُو عَلِيّ الْغَسَّانِيّ وَجَمِيع الْمُتَكَلِّمِينَ عَلَى أَسَانِيد مُسْلِم: قَوْله عَبْد الرَّحْمَن خَطَأ صَرِيح، وَصَوَابه عَبْد اللَّه بْن يَسَار، وَهَكَذَا رَوَاهُ الْبُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيّ وَغَيْرهمْ عَلَى الصَّوَاب، فَقَالُوا: عَبْد اللَّه بْن يَسَار، وذكر ما قَاله الْقَاضِي عِيَاض.
قَوْله: (دَخَلْنَا عَلَى أَبِي الْجَهْم بْن الْحَارِث بْن الصِّمَّة)، أَمَّا الصِّمَّة: فَبِكَسْرِ الصَّاد الْمُهْمَلَة وَتَشْدِيد الْمِيم، وَأَمَّا (أَبُو الْجَهْم): فَبِفَتْحِ الْجِيم وَبَعْدهَا هَاء سَاكِنَة، هَكَذَا هُوَ فِي مُسْلِم، وَهُوَ غَلَط، وَصَوَابه مَا وَقَعَ فِي صَحِيح الْبُخَارِيّ وَغَيْره (أَبُو الْجُهَيْم) بِضَمِّ الْجِيم وَفَتْح الْهَاء وَزِيَادَة يَاء، هَذَا هُوَ الْمَشْهُور فِي كُتُب الْأَسْمَاء، وَكَذَا ذَكَرَهُ مُسْلِم فِي كِتَابه فِي أَسْمَاء الرِّجَال، وَالْبُخَارِيّ فِي تَارِيخه (٢)، وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيّ وَغَيْرهمْ، وَكُلّ مَنْ ذَكَرَهُ مِنْ الْمُصَنِّفِينَ فِي الْأَسْمَاء وَالْكُنَى وَغَيْرهمَا. وَاسْم أَبِي الْجُهَيْم عَبْد اللَّه كَذَا سَمَّاه مُسْلِم فِي كِتَاب الْكُنَى (٣)، وَكَذَا سَمَّاهُ أَيْضًا غَيْره وَاَللَّه أَعْلَم (٤) ُ
(١) مشارق الأنوار ١/ ١٧٢ و١٧٣.(٢) كنى التاريخ الكبير ١/ ٢٠.(٣) الكنى والأسماء ١/ ١٩٥.(٤) شرح النووي على صحيح مسلم٢/ ٨٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.