١٤٥٤٢ - حدثنا محمَّد بن إسحاقَ بن راهُوْيَه، ثنا أبي، ثنا ⦗٦٢١⦘ جَرير (١) ، عن ليث (٢) ، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن عبد الله بن عَمرو، قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إِنَّهُ كَائِنٌ فيكُمْ قَوْمٌ يَقْرَؤُونَ القُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ رُؤُوسَهُمْ، / كُلَّمَا (٣) طَلَعَ مِنْهُمْ قَرْنٌ قُطِعَ، كُلَّمَا طَلَعَ مِنْهُمْ [خ: ٣٣٤/ب]
وعن عبد الله بن عَمرو، قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: «هِجْرَةٌ بَعْدَ هِجْرَةٍ، حَتَّى يُهَاجِرَ النَّاسُ إِلَى مُهَاجَرِ إِبْرَاهِيمَ، وحَتَّى لَا يَبْقَى عَلَى الأَرْضِ إِلَاّ شِرَارُ أَهْلِهَا، تَقْذَرُهُمْ رُوحُ اللهِ (٤) ، وتَلْفِظُهُمْ أَرْضُهُمْ، وتَحْشُرُهُمُ النَّارُ مِنْ عَدَنٍ مَعَ القِرَدَةِ والخَنَازِيرِ، تَبِيتُ مَعَهُمْ أَيْنَمَا بَاتُوا، وتَقِيلُ مَعَهُمْ أَيْنَمَا قَالُوا، ولَهَا مَا سَقَطَ مِنْهُمْ» .
[١٤٥٤٢] ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٦/٢٣٠) ، وقال: «رواه الطبراني، وفيه ليث بن أبي سليم؛ وهو مدلس» . ورواه نعيم بن حماد في "الفتن" (١٧٦٧) عن جرير بن عبد الحميد، به، بالجزء الثاني من الحديث فقط. ⦗٦٢١⦘ ورواه نعيم بن حماد أيضًا (١٧٤٨) من طريق مطر بن طهمان، و (١٧٥٨) من طريق المياح أبي العلاء؛ كلاهما عن شهر بن حوشب، به، بالجزء الثاني من الحديث. ورواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١/١٦١-١٦٢) من طريق أبي جناب يحيى ابن أبي حية، عن شهر بن حوشب، عن عبد الله بن عمر بن الخطاب، به. وانظر الحديث قبل السابق، والحديث [١٤٥١٣] . (١) هو: ابن عبد الحميد. (٢) هو: ابن أبي سليم. (٣) لم تتضح كلمة «كلما» كاملة بسبب التصوير، واستدركناها من "مجمع الزوائد". (٤) أي: تكرههم ذات الله. تقولُ: قَذِرْتُ الشيءَ وقَذَرْتُه، أَقْذُرُه؛ من بابَيْ «سَمِعَ» و «نَصَر» : إذا كرهتَه واجتنبتَه. والمعني: أن الله يكره خروجهم إليها ومقامهم بها؛ فلا يوفقهم لذلك، فصاروا بالرد وعدم القبول في معنى الشيء الذي تقذره النفس. ونحوه قوله تعالى: {وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ} [التّوبَة: ٤٦] . "معالم السنن" للخطابي (٣/٣٥٣-٣٥٤) ، و"شرح السنة" للبغوي (١٤/٢١٠) ، و"النهاية" (٤/٢٨) ، و"مرقاة المفاتيح" (١١/٤٠٦-٤٠٧) ، و"تاج العروس" (ق ذ ر) .