١٤٤٥٧ - حدثنا أحمدُ بن داود المكِّي، ثنا أبو مَعْمَر المُقْعَد (١) ، ثنا عبد الوارثِ بنُ سعيدٍ، عن عَطاء بن السائبِ، عن أبيه (٢) ، عن عبد الله بن عَمرو، قال: رآني النبيُّ صلى الله عليه وسلم فدعاني فقال: «في كَمْ تَقْرَأُ القُرْآنَ؟» ، قلتُ: في يومَين وليلَتَين، فقال: «بَخْ (٣) ! صَلِّ وارْقُدْ، وارْقُدْ وصَلِّ؛ اقْرَأْ في شَهْرٍ» ، قلتُ: إني أَقْوى من ذلك، فناقَصَني وناقَصْتُه، حتى بلغَ سبعًا. قال:«كَيْفَ تَصُومُ؟» ، قلتُ: أَصومُ ولا أُفطِر، فقال:«صُمْ وأَفْطِرْ، وصُمْ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ» ، قلتُ: إني أَقْوى من ذلك، فناقَصَني وناقَصْتُه، قال:«فَإِنْ أَبَيْتَ فَصُمْ أَحَبَّ الصَّوْمِ إِلَى اللهِ؛ صَوْمَ دَاوُدَ؛ صُمْ يَوْمًا وأَفْطِرْ يَوْمًا» ، فَلأَنْ أكونَ قبِلتُ رُخْصَةَ رسول الله صلى الله عليه وسلم أحبُّ إليَّ من أهلي ومالي.
[١٤٤٥٧] رواه ابن سعد (٤/٢٦٤) ، وأحمد (٢/٢١٦ رقم ٧٠٢٣) ؛ عن عبيدة بن حميد، وأحمد (٢/١٦٢ رقم ٦٥٠٦) عن إسماعيل بن علية، والبزار (٢٣٤٢) ، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣١/٢٥٢) ؛ من طريق حماد بن سلمة؛ جميعهم (عبيدة بن حميد، وإسماعيل، وحماد بن سلمة) عن عطاء بن السائب، به. وانظر الأحاديث الثلاثة التالية. وانظر الحديث [١٤١٨٣] . (١) هو: عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج التيمي. (٢) هو: السائب بن مالك، وقيل: ابن زيد. (٣) بخ: كلمة تقال عند التعجب، أو الرضا والإعجاب بالشيء، أو الفخر والمدح، وقد تستعمل للإنكار، وتكون للرفق بالشيء وللمبالغة. وفيها لغات: بَخْ، وبَخِ، وبَخٍ، وبَخٌ، وقد تكرر فيقال: بَخْ بَخْ، وبَخٍ بَخٍ، وبَخٍّ بَخٍّ. "تاج العروس" (ب خ خ) .