للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٤٣٩٤ - حدثنا عليُّ بن عبد العزيز، وأبو مسلم الكَشِّي (١) ؛ قالا: ثنا حَجَّاج بن المِنْهال، ثنا حمَّاد بن سَلَمة، أبنا يحيى بن سعيد ابن حَيَّان، عن عامر الشَّعبي؛ أن ثلاثة نَفَرٍ دخَلوا على مروانَ بن الحَكَم، فحدَّثهم أن أولَ الآيات خروجً (٢) : الدجَّالُ، فخرَجُوا من عنده فدخَلوا على عبد الله بن عَمرو، فأخبَروه بقول مروانَ، فقال: لم يقُلْ شيئًا؛ سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إِنَّ أَوَّلَ الآيَاتِ خُرُوجًا: ⦗٥١٤⦘ طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، والدَّابَّةُ (٣) علَى أَثَرِهَا (٤) تَخْرُجُ قَرِيبًا» ، ثم قال (٥) : إِنَّ الشَّمْسَ إِذَا غَرَبَتْ أَتَتْ تَحْتَ العَرْشِ فَسَجَدَتْ، فَيُقَالُ لَهَا: اطْلُعِي مِنْ حَيْثُ كُنْتِ تَطْلُعِينَ، فَإِذَا كَانَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةُ اسْتَأْذَنَتْ فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهَا، فَإِذَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ مَا ذَهَبَ وكَانَ الأُفُقُ كَالطَّوْقِ وظَنَّتْ أَنَّهَا لَوْ أُذِنَ لَهَا لَمْ تَبْلُغْ، فَتَقُولُ: أَيْ رَبِّ، مَا أَبْعَدَ المَشْرِقَ مِنَ المَغْرِبِ! فَيُقَالُ لَهَا: اطْلُعِي مِنْ حَيْثُ غَرَبْتِ؛ وذَلِكَ قَوْلُ اللهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَاّ أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ} الآية (٦) .


[١٤٣٩٤] رواه البزار (٣٤٠١/ كشف الأستار) من طريق موسى بن إسماعيل، والطبري في "تفسيره" (١٠/١٨) من طريق أبي ربيعة فهد بن عوف؛ كلاهما (موسى، وأبو ربيعة) عن حماد بن سلمة، به. وسيأتي برقم [١٤٤٥٠] من طريق سفيان الثوري، عن يحيى بن سعيد بن حيان أبي حيان التيمي، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن عبد الله بن عمرو، به. وانظر "كتاب العلل" لابن أبي حاتم (٢٧٣٠) .
(١) هو: إبراهيم بن عبد الله بن مسلم.
(٢) كذا، بحذف ألف تنوين النصب، على لغة ربيعة التي تقدم التعليق عليها في الحديث [١٣٦٨١] ، والجادة: «خروجًا» ؛ كما في مصادر التخريج، وكما سيأتي في الحديث هنا. فإن قيل: لم لا يجوز أن تكون: «إن أولَ الآيات: خروجُ الدجَّال» . قلنا: عدلنا عنه لما في مصادر التخريج وما سيأتي. ⦗٥١٤⦘
(٣) كذا في الأصل. وفي مصادر التخريج، وفي الحديث [١٤٤٥٠] وبعض مصادر تخريجه: «أو الدابة» . وهو الجادة. وما هنا يخرج على أن الواو بمعنى «أو» في التقسيم والتخيير. وانظر في ذلك: التعليق على الحديث [١٤٠٩٩] . وانظر: "مرقاة المفاتيح" (١٠/١٠٦) ، وانظر التعليق التالي.
(٤) كذا في الأصل. وفي مصادر التخريج، وفي الحديث [١٤٤٥٠] وبعض مصادره: «أو الدابة تخرج على الناس ضحًى، فأيتهما كانت قبل الأخرى، فالأخرى على إثرها قريبًا» . ولعل بصر الناسخ انتقل بين حرفي الجر «على» فسقط أحدهما وما بينهما.
وانظر التعليق السابق والتالي.
(٥) أي: عبد الله بن عمرو. وهكذا وقع عند البزار بإيهام القائل، وفي الحديث [١٤٤٥٠] : «ثم قال عبد الله بن عمرو: فأظن طلوع الشمس أولهما» . ثم انتهى الحديث. وفي "تفسير الطبري" في رواية ذلك الحديث [١٤٤٥٠] : «ثم قال عبد الله بن عمرو- وكان يقرأ الكتاب-: أظن أولهما خروجًا طلوع الشمس من مغربها، وذلك أنها كلما غربت ... » ، ثم ذكر بقية الحديث بنحو ما هنا.
(٦) الآية (١٥٨) من سورة الأنعام.

<<  <  ج: ص:  >  >>