١٤٣٧٢ - حدثنا عبدُالله بن محمَّد بن العبَّاس الأصْبَهاني، ثنا أبو مسعود (١) ، حدثنا هِشامُ بن بلال، عن محمَّد بن مسلم الطائفي، عن عبَّاد بن موسى، عن مسلم بن رِئاب (٢) ، عن عبد الله بن عَمرو؛ أنه أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال: إني سائلُكَ عن ثلاثٍ، فقال:«سَلْ عَمَّا شِئْتَ» ، فقال: كم مَقامُ الناس بين يَدَي ربِّ العالمينَ يوم القيامة؟ وماذا يَشُقُّ على المؤمن من ذلك (*) المَقام؟ وهل بين الجنَّة والنار مَنْزِلٌ؟ فقال: «أَمَّا قَوْلُكَ في مَقَامِ (٣) النَّاسِ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّ العَالَمِينَ يَوْمَ القِيَامَةِ؛ فَألفُ سَنَةٍ لَا يُؤْذَنُ لَهُمْ. وأَمَّا قَوْلُكَ: مَا يَشُقُّ عَلَى المُؤْمِنِ مِنْ ذَلِكَ (*) المَقَامِ؟ فَإِنَّ المُؤْمِنِينَ فَرِيقَانِ: فَأَمَّا السَّابِقُونَ فَكَالرَّجُلَيْنِ تَنَاجَيَا فَطَالَتْ نَجْوَاهُمَا، ثُمَّ انْصَرَفَا فَأُدْخِلَا الجَنَّةَ» ، فقلتُ: ما أيسَرَ هذا! هل بين الجنَّة والنار ⦗٥٠٠⦘ مَنْزِلٌ؟ قال: «بَيْنَهُمَا حَوْضِي (٤) شُرُفَاتُهُ عَلَى الجَنَّةِ، وتضربُ شُرُفَاتُهُ عَلَى النَّارِ، طُولُهُ شَهْرٌ (٥) ، وعَرْضُهُ شَهْرٌ، أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وأَحلَى مِنَ العَسَلِ، فيهِ أَقْدَاحٌ مِنْ فِضَّةٍ وقَوَارِيرُ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ كَأْسًا لَمْ يَجِدْ عَطَشًا ولَا غَرَثًا (٦) ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ العِبَادِ، فَيَدْخُلَ الجَنَّةَ» .
[١٤٣٧٢] ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/٣٣٧) ، وقال: «رواه الطبراني، وفيه هشام بن بلال؛ ولم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا» . وذكره المتقي الهندي في "كنز العمال" (٣٠٥٦) وعزاه للمصنف. (١) هو: أحمد بن الفرات الرازي. (٢) لم نعرفه، ويبدو أنه تصحيفٌ من مسلم بن زياد، فهو من رواة هذه الطبقة، ومن الرواة عنه: أيوب بن موسى، وعباد بن أبي موسى، فإما أن يكون الراوي عنه هنا أحدهما وتصحَّف، أو أنه راو آخر. والله أعلم. (*) في "مجمع الزوائد": «في ذلك» بدل «من ذلك» . (٣) في "مجمع الزوائد": «كم مقام» بدل «في مقام» . ⦗٥٠٠⦘ (٤) في "مجمع الزوائد": «فقلتُ: ما أيسَرَ هذا! أما قولك: هل بين الجنَّة والنار مَنْزِلٌ؟ فإن بينهما حَوْضِي» . (٥) أي: مسيرة شهر. (٦) الغَرَثُ: الجوع، وقيل: أيسرُ الجوع، وقيل: أشدُّهُ. غَرِثَ يَغْرَثُ غَرَثًا؛ من باب فَرِحَ. "تاج العروس" (غ ر ث) . وفي "مجمع الزوائد": «ولا حزنًا» بدل: «ولا غرثًا» .