١٤٢١٠ - حدثنا عليُّ بن عبد العزيز، ثنا أبو نُعَيم (١) ، ثنا سُفْيان (٢) ، عن هشام بن عُروَة، عن أبيه، عن عبد الله بن عَمرو، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللهَ لَا يَقْبِضُ العِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنْ صُدُورِ النَّاسِ، ولَكِنْ يَقْبِضُ العِلْمَ بِقَبْضِ العُلَمَاءِ (٣) ، حتَّى إِذَا لَمْ يَتْرُكْ عَالِمًا؛ اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤُوسًا (٤) جُهَّالاً، فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ؛ فَضَلُّوا وأَضَلُّوا» .
[١٤٢١٠] رواه البخاري في "التاريخ الكبير" (١/٢٥٧) ، والقضاعي في "مسند الشهاب" (١١٠٣) من طريق حفص بن عمر؛ كلاهما (البخاري، وحفص) عن أبي نعيم، به. ورواه المهرواني في "الفوائد المنتخبة" (١١٣) من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد، والذهبي في "سير أعلام النبلاء" (١٤/٣٠٨) ، وفي "تذكرة الحفاظ" (٢/٧٥٢) ؛ من طريق إسحاق بن يوسف الأزرق؛ كلاهما عن سفيان الثوري، به. وقد روى هذا الحديث عن هشام بن عروة جمع من الرواة في الصحيحين وغيرهما كما سيأتي، وسيذكر المصنف في الأحاديث التالية أحاديث عدد منهم. ورواه البخاري (٧٣٠٧) من طريق أبي الأسود يتيم عروة- واسمه: محمد بن عبد الرحمن- عن عروة، به. وسيأتي برقم [١٤٢٢٣] من طريق قتادة، عن عبد الله بن عمرو. وبرقم [١٤٤١٢] من طريق خيثمة بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو. ورواه مسلم (٢٦٧٣) من طريق عمر بن الحكم، عن عبد الله بن عمرو، به. (١) هو: الفضل بن دكين. (٢) هو: الثوري. (٣) قوله: «بقبض العلماء» مكرر في الأصل. (٤) في هذه الكلمة روايتان: «رُؤُوسًا» جمع رأس، و «رُؤَساءَ» جمع رئيس، وكلا الروايتين يحتملهما رسم الكلمة في أصلنا المخطوط في هذا الموضع وجميع المواضع التالية، وقد نبَّه النووي على هاتين الروايتين وذكر أنهما صحيحتان، ⦗٣٩١⦘ وأن الأُولى أشهر، أي: «رُؤُوسًا» . ويؤيده ما سيأتي في الحديث [١٤٢٢٥] بلفظ: «فيصير للناس رؤوس جهال» . وانظر: "شرح النووي على صحيح مسلم" (١٦/٢٢٤) ، و"عمدة القاري" للعيني (٢/١٣١) .